سوق #الاسكان يتحول من الشراء إلى الاستئجار.. و 24% انجاز المشاريع التجارية

الاسكان السعودي
كشفت مجموعة جيه أل أل عن هناك  تغيراً في طبيعة الطلب في الشريحة السكنية من السوق العقاري السعودي في الرياض وجدة على حد سواء، حيث يلاحظ تحول الطلب من الشراء إلى الاستئجار.
وتراجع عدد صفقات العقارات السكنية بنسبة 5% خلال العام المنتهي في نوفمبر 2015 مقارنة مع نفس الفترة من العام الذي سبقه، متوقعة استمرار الطلب على استئجار العقارات السكنية خلال عام 2016 ولكن بوتيرة أبطأ، واستبعد أن يشهد سوق الشراء تغيراً يذكر خلال نفس العام. إلا أن هذا الوضع قد يتغير بمجرد نشر الأنظمة الخاصة بقانون “ضريبة الأراضي البيضاء”.
من جهة أخرى بينت “جيه أل أل” أنه انخفض معدل إنجاز المشاريع العقارية التجارية في الرياض عام 2015، حيث لم يتم تسليم سوى ما مساحته 121.000 متر مربع من تلك المشاريع من أصل ما مساحته 500.000 متر مربع كان من المقرر إنجازها أي بمعدل 24%.
وفرضت أسعار النفط المنخفضة ضغوطاً على النمو الاقتصادي والسيولة النقدية والميزانية الحكومية وأسواق الأسهم وأسعار الأصول في المملكة. وأدى هذا الوضع إلى تخفيض الدعم والانفاق الحكومي وأثر أيضاً في تمويل المشاريع العقارية. وهناك مقاربة أكثر انتقائية لهذه المشاريع مع تركيز متزايد على المشاريع المهمة في قطاع البنى التحتية ومشاريع الاسكان ذات الأسعار المعقولة. من ناحية أخرى، انخفض الانفاق على المشاريع الأقل الحاحاً ما أدى إلى تأخير أو إلغاء العديد من المشاريع”.
وأكد التقرير الذي يستعرض أحدث توجهات الشرائح المكتبية والسكنية والتجارية والفندقية في ضوء تأثر الاقتصاد الكلي السعودي بانخفاض أسعار النفط وتراجع الانفاق الحكومي، على استقرار أداء أسواق الرياض العقارية، بينما واصلت أسواق جدة العقارية زخم نموها المستمر خلال عام 2015.
وأرجع التقرير انخفاض نسبة الانجاز في المشاريع العقارية التجارية في الرياض الى  نقص اليد العاملة وتأخر حصول بعض المشاريع على الرخص والخدمات التي تحتاج إليها. وجاء معظم المشاريع المنجزة من مجمع تقنية المعلومات والاتصالات (ITCC) التي سلمت حوالي 66.000 متر مربع من مساحات المكاتب عام 2015. ورغم أنه من المتوقع أن يتم تسليم عدد كبير من المشاريع العقارية خلال العامين المقبلين، إلا أنه من المتوقع أن تظل معدلات التسليم الفعلية لتلك المشاريع منخفضة نظراً للتاريخ الطويل من تأخر تسليم المشاريع في المملكة.
واشار التقرير الى أنه دخلت نحو 17.000 وحدة سكنية سوق الرياض عام 2015، تألف معظمها من فلل مستقلة أو من مبان للشقق السكنية الصغيرة (لم يتجاوز عدد الشقق في أي مبنى 150 شقة). وإذا استعرضنا المشاريع السكنية الجديدة المتوقع دخولها هذا العام لوجدنا عدداً من المشاريع الكبيرة بما فيها مشروع الواحة الخضراء والمرحلة الثانية من مشروع منازل قرطبة اللذان سيوفران 930 و700 شقة سكنية على التوالي. ورغم احتمال إنجاز 28.000 وحدة سكنية جديدة في الرياض عام 2016، إلا أن العدد الذي سيتم تسليمه منها بالفعل سيكون أقل بكثير. كما تم تسليم 2250 قطعة أرض لمستحقيها في مشروع إسكان المطار في الرياض عام 2015، وخلافاً لهذا المشروع لا توجد أية مشاريع إسكان كبرى أخرى ذات أسعار معقولة مخطط لها أو قيد البناء في الرياض.
وفيما يخص شريحة تجارة التجزئة توقعت مجموعة جي أل أل أن يدخل عدد كبير من منشآت تجارة التجزئة سوق الرياض العقاري خلال العامين المقبلين، ما سوف يؤدي بالتالي إلى ارتفاع عدد الوحدات الشاغرة وانخفاض الإيجارات نظراً لاشتداد المنافسة في السوق.
وإذا ما تم تسليم جميع تلك المنشآت سوف يرتفع معروض منشآت تجارة التجزئة عالية الجودة في الرياض بنسبة تقارب 60% خلال السنوات الخمس المقبلة. وقد ارتفع المعدل السنوي للايجارت بشكل مطَّرد عام 2015 بنسبة 2% للمولات الإقليمية فائقة الضخامة و4% للمولات الإقليمية.
واضاف التقرير أنه  لم يتم افتتاح سوى فندقين جديدين في الرياض عام 2015، وهما فندق موفنبيك وفندق دَبلتري باي هيلتون، واللذين أضافا 635 غرفة إلى المعروض الفندقي في المدينة. وتعتبر معدلات إنجاز وتسليم المشاريع الفندقية في المملكة منخفضة بصورة عامة وتم تأجيل عدد من مشاريع الرياض الفندقية إلى عام 2016، فيما يعود سببه إلى حد كبير إلى نقص العمالة وخطط التوسع المفرطة في التفاؤل لأصحاب المشاريع الفندقية. ورغم أنه قد يتم تسليم 8900 غرفة فندقية جديدة في الرياض خلال الفترة الواقعة بين عامي 2016 – 2018 (تمثل زيادة بنسبة 84% من عدد الغرف المتاحة حالياً)، إلا أنه من المستبعد أن يتم تسليم جميع الغرف المعنية.
وبحسب التقرير فانه ارتفع معدل العائد اليومي للغرف الفندقية بنسبة 2% في كل ربع عام من 2015 (باستثناء الربع الرابع الذي انخفض فيه معدل العائد اليومي للغرف الفندقية بشكل طفيف وبنسبة 1%). واستقر المعدل السنوي للإشغال عند معدله خلال عام 2014 (متحركاً ضمن هامش 1%) مقارنة مع نفس الفترات من عام 2014، بينما بلغ هذا المعدل في الرياض 58% خلال الربع الرابع من عام 2015.
وعن أداء سوق جدة العقاري، كشف التقرير أن الشريحة المكتبية لم يدخل سوى 38.000 متر مربع من إجمالي المساحات القابلة للتأجير السوق في جدة في عام 2015، ويتألف معظمها من مساحات صغيرة تصل مساحة كل منها إلى 5.000 متر مربع، باستثناء برجي “م ساس تاور” و”العيسائي”، اللذين أضافا 10.000 متر مربع و7.800 متر مربع على التوالي. ويعكس تطوير المشاريع صغيرة الحجم دور جدة كمركز تجاري ثانوي بعد الرياض. وبينما من المقرر تسليم مساحات كبيرة من الشريحة المكتبية على مدى عام 2016، (مع وجود عدد من المشاريع في شارع الأمير سلطان وطريق الملك عبد العزيز، و”إعمار سكوير” الذي يشكل جزءاً من مشروع تطوير بوابة جدة)، يتوقع حدوث المزيد من التأخير ومن المرجح ألا يتحول جزء من تلك المساحات إلى واقع.
وفيما يخص الشريحة السكنية في جدة أبان التقرير أن تألف غالبية الوحدات السكنية الجديدة البالغ عددها 2.000 وحدة والتي دخلت سوق جدة على مدى العام الماضي من فلل مستقلة ومباني شقق سكنية صغيرة. ووصلت هذه المشاريع بإجمالي معروض الشريحة السكنية إلى حوالي 789.00 وحدة سكنية مع بداية الربع الرابع من عام 2015. ومن المتوقع أن يضيف إنجاز مشاريع رئيسية في عامي 2016 و2017  مثل الضاحية السكنية في خليج سلمان وعدد من مشاريع برنامج “إسكان” عدداً كبيراً من الوحدات السكنية إلى السوق بالإضافة إلى تلك الوحدات السكنية المستقلة. وعلى الرغم من عدم إنجاز أي مشاريع إسكان كبرى بأسعار معقولة في جدة خلال العام المنصرم، إلا أنه يتوافر حوالي 15.000 وحدة سكنية ذات أسعار معقولة قيد الإنشاء ضمن مشروعي تطوير برنامج “إسكان” والضاحية السكنية في خليج سلمان، يضاف إليها 15.000 وحدة قيد التخطيط.
وعن شريحة تجارة التجزئة، كشفت مجموعة جيه أل أل عن أنه  تقع غالبية مساحات منشآت تجارة التجزئة التي ما زالت قيد الإنشاء في شمال وشرق مدينة جدة، وهما منطقتان تعانيان حالياً من نقص في مساحات تجارة التجزئة عالية الجودة. وبمجرد إنجاز تلك المنشآت ستستقطب الطلب من مناطق الجذب الخاصة بها، وهو أمر قد يلقي بظلاله على معدلات الطلب وبالتالي معدلات الأداء في مراكز التسوق في المناطق الأخرى. ووفقاً لمؤسسة النقد العربي السعودي، فقد ارتفعت قيمة صفقات مبيعات التجزئة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية بنسبة ١٤% تقريباً في الأشهر التسعة الأولى من عام 2015 مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق. ويعكس النمو في حجم المبيعات الطلب القوي على مساحات تجارة التجزئة، لا سيما في جدة. وقد ارتفع معدل إيجارات التجزئة بنسبة 11.8% في العام الماضي، مع تسجيل نمو قوي (بنسبة 8.3%) في الربع الرابع من عام 2015. واستقرت معدلات الإشغال في جدة عند نسبة ٧% في النصف الأول من العام، إلا أنها ازدادت بنسبة ١١% مع نهاية العام نتيجة أعمال تجديد وتحديث المراكز القديمة أو نتيجة فقدانها للمستأجرين لصالح مساحات تجارة التجزئة ذات الجودة الأفضل.
وفيما يخص الشريحة الفندقية، أخفقت الكثير من الفنادق قيد الإنشاء في جدة من الدخول إلى السوق في عام 2015، حيث لم يشهد العام سوى افتتاح فندق راديسون بلو بلازا الذي يضم 112 غرفة فندقية جديدة فقط. أما قطاع الشقق الفندقية متكاملة الخدمات فقد كان أكثر نشاطاً. فبالإضافة إلى افتتاح شقق “أسكوت التحلية” الفندقية في الربع الثالث من عام 2015، قامت أسكوت بافتتاح منشأتين إضافيين من الشقق الفندقية في الربع الرابع وهما أسكوت شارع صاري وسيتادين السلامة. ويعكس افتتاح الشقق الفندقية التي تتمتع بجودة خدمة عالية في فترة قصيرة النظرة المستقبلية الإيجابية لذلك النوع من الشقق على مدى السنوات القليلة القادمة، ويسلط الضوء على تحوّل محتمل في هذا السوق في السنتين المقبلتين. ومن المتوقع أن يتم تسليم حوالي 8.000 غرفة فندقية في جدة خلال السنوات الثلاث القادمة، وهو ما يمثل ضعف المعروض الحالي.
متابعة – عقاراتكم 
أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات