تراجع النفط يهبط بمبيعات العقارات الكويتية 29% خلال 2015

المباني السكنية تشكل معظم نشاط القطاع الاستثماري في الكويت

 

 

أظهر تقرير حديث تسجيل المبيعات العقارية في الكويت خلال العام 2015 تراجعا بلغ 29٪ بعد أن شهدت مستويات قياسية خلال العام 2014.

وأوضح تقرير لوحدة الأبحاث التابعة لبنك الكويت الوطني، أن تراجع نشاط سوق العقار في الكويت جاء بتأثير من تراجع أسعار النفط وما صاحبه من مخاوف وتطورات إقليمية، وهدأت أيضا أسعار العقار بصورة ملحوظة، حيث سجل مؤشرا المنازل السكنية والمباني الاستثمارية تراجعاً في النمو السنوي في الربع الاخير من العام بينما استطاع مؤشر الأراضي السكنية أن ينهي العام عند مستوى ثابت.

وشهد نشاط المبيعات في القطاع السكني ركوداً بعد أن سجل أداء قويا دام أربع سنوات بلغت الأسعار خلالها الضعف تقريبا، إذ بلغ إجمالي المبيعات السكنية 1.4 مليار دينار في العام 2015 و126.9 مليون دينار خلال شهر ديسمبر، وتراجعت المبيعات وعدد الوحدات السكنية بواقع 28٪ و33٪ خلال العام على التوالي.

وتسارعت المبيعات خلال شهر ديسمبر مقارنة بالأشهر الماضية ولكنها لا تزال عند مستوى أقل من ذلك الذي شهدته في ديسمبر من العام 2014م، وعزا التقرير عزوف البعض من شراء المنازل إلى قيام الحكومة بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية في السنة المالية 2014-2015 واعتزامها توزيع 12 ألف وحدة سكنية إضافية خلال السنة المالية الحالية.

وتراجع النشاط العقاري في القطاع الاستثماري أيضاً خلال العام 2015  والذي تشكل المباني السكنية معظمه. فقد بلغت المبيعات في هذا القطاع 1.27 مليار دينار كما بلغت الصفقات 1.441 بتراجع بواقع 32٪ و 16٪ مقارنة بالعام الماضي وذلك على التوالي. كما كان أداء القطاع ضعيفاً أيضاً خلال شهر ديسمبر. إذ سجلت المبيعات تراجعاً بواقع 41٪ على اساس سنوي.

ويشير الارتفاع في عدد الصفقات بواقع 12٪ على أساس سنوي. إلى ارتفاع الإقبال على الصفقات الصغيرة بصورة طفيفة.

وسجل قطاع العقار التجاري أداءً جيداً مقارنة بالقطاعات الأخرى، إذ استطاعت المبيعات الحفاظ على قوة مستوياتها كتلك التي سجلتها في العام 2014 نظراً للإقبال على العقار في هذا القطاع مسجلة رغم ذلك تراجعاً بواقع 18٪ لتصل إلى 455 مليون دينار. وقد سجل القطاع في شهر ديسمبر صفقات بلغت قيمتها 43 مليون دينار وكانت أكبر صفقة لمبنى في السالمية بقيمة 10.4 ملايين دينار.

ورغم تباطؤ نشاط العقار خلال العام، حافظت الأسعار على قوتها نسبياً خلال النصف الأول من العام 2015 لتبدأ بالتباطؤ خلال الربع الأخير من العام، فيما واجهت مؤشرات الأسعار ضغوطاً خلال شهر ديسمبر وصعوبة في الحفاظ على نموها السنوي. إذ استمر مؤشر المنازل السكنية ومؤشر المباني الاستثمارية في التراجع خلال ديسمبر بينما حافظ مؤشر الأراضي السكنية على ثباته.

واستقر مؤشر قطاع العقار السكني لأسعار المنازل خلال شهر ديسمبر عند 173.4 نقطة متراجعاً عن العام الماضي بواقع 6.2٪، ورغم تباطؤ نمو هذا المؤشر لأكثر من عامين، فان الحركة التصحيحية جاءت بطيئة وتدريجية، حيث حافظ المؤشر على قوته وارتفاعه حتى أغسطس 2015.

وأنهى مؤشر قطاع العقار السكني لأسعار الأراضي العام عند مستوى ثابت بعد ان استمر بالتراجع منذ أكتوبر من العام 2013 ليصل بعد ذلك إلى أقل مستوى له في مارس 2015 عند 178.4 نقطة، ليعود ويبدأ الارتفاع تدريجياً بوتيرة ثابتة إلى 199.7 نقطة في سبتمبر 2015. وبحلول الربع الأخير فقد المؤشر نشاطه لينهي العام عند 189 نقطة أو بارتفاع بواقع 0.8٪ خلال العام.

وسجل مؤشر قطاع العقار الاستثماري لأسعار المباني أداءً جيداً خلال العام 2015 محافظاً على مستوى المرتفع نسبة الى مستوياته السابقة، ورغم ارتفاعه خلال العام فقد تباطأ المؤشر في ديسمبر بواقع 4.5٪ على  أساس سنوي .

 

 

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات