تحذير من الرهونات البنكية لقطاع العقار الكويتي

عقارات الكويت

حذر خبراء من انكشاف كبير للقطاع المصرفي الكويتي على العقار الذي يشهد حالة من التباطؤ والتراجع في الأسعار مع نهاية العام الماضي على إثر الهبوط العنيف لأسعار النفط إلى مستويات هي الأدنى منذ 14 عاما.

ويشكل حجم الرهون المقدمة للبنوك الكويتية في صورة عقارات نحو 60% من إجمالي الرهونات مقابل 27% في صورة أسهم ليصبح بذلك القطاع المصرفي الكويتي معرض لتقلبات حادة سواء من أسعار الأسهم أو الركود في النشاط والأسعار بالقطاع العقاري.

وارتفع حجم الضمانات العقارية التي اتخذتها البنوك الكويتية بشكل مطرد منذ عام 2007 والتي بلغت حينها نحو 20% إلى ان قفزت العام الماضي إلى أكثر 60%، الأمر الذي يلقي بمزيد من المخاطر حول طرق تسييل تلك الضمانات في حال التعثر عن السداد.

ويأتي قرار رفع الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية إلى 2.25% في شهر ديسمبر الماضي، ليساهم في زيادة تكلفة الاقتراض على مستثمري العقار في الوقت الذي يواجهون فيه صعوبة في رفع الإيجارات او أسعار البيع بسبب حالة الركود التي يعيشها القطاع منذ بداية 2015.

ويعد مزاد بيع أرض مشروع العاصمة التابع لشركة الدار الوطنية العقارية «أدنك» بالمزاد العلني غدا الاربعاء أحدث الضمانات البنكية التي صدر حكم ببيعها، حيث مثلت ديون الشركة نحو 53.2 مليون دينار وكالات دائنة ممنوحة من قبل بنك الخليج مقابل رهن مشروع برج العاصمة.

ويأتي ارتفاع نسبة الضمانات العقارية لدي البنوك في وقت تشير فيه التقديرات إلى ارتفاع حجم المخصصات الاحترازية بنهاية عام 2015 بسبب اضطرابات النفط حيث من المتوقع وصول المخصصات إلى حاجز 600 مليون دينار كويتي.

وبحسب بيانات البنك المركزي الكويتي تبلغ نسبة القروض المتعثرة للقطاع المصرفي الكويتي نحو 2.9%، فيما تبلغ نسبة تغطيتها نحو 164% وهي في الحدود الآمنة إلا ان الانكشاف الكبير من قبل البنوك الكويتية على العقار والأسهم في ظل الركود الذي تشهده البورصة والتراجع في أسعار العقار يحمل العديد من المخاطر المستقبلية بسبب هذا الانكشاف الكبير.

وفي عام 2015 هبطت المبيعات العقارية في #الكويت بنحو 29% بعد أن شهدت مستويات قياسية خلال العام 2014 لتبلغ المبيعات نحو 3.1 مليارات دينار تعادل 10.2 مليارات دولار بتراجع تخطي المليار دينار مقابل عام 2014 الذي قفزت فيه المبيعات العقارية إلى أكثر من 4.2 مليارات دينار.

وسجل نشاط المبيعات في القطاع السكني ركودا بعد أن سجل أداء قويا دام أربع سنوات حيث بلغت الأسعار خلالها الضعف تقريبا كما تراجع أيضا النشاط العقاري في القطاع الاستثماري.

يذكر أن أرباح البنوك الكويتية التي أعلنت عن أرباحها في 2015 نحو 564.4 مليون دينار مقابل 514.7 مليون دينار لعام 2014 لتسجل نموا في أرباحها بنسب بلغت 10%، فيما تباطأت أرباحها خلال الربع الرابع لتسجل صافي ربح بنحو 138.8 مليون دينار مقابل 138.6 مليون دينار للربع الرابع من 2014 وبنمو طفيف بلغ 0.2%.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات