11 صندوقا عقاريا سعوديا لا تغطي سوقا حجمها 1.3 تريليون ريال

عقارات مملكة

ينشط في السوق السعودي الذي يعتبر من أفضل أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الصناديق العقارية، 11 صندوقا عقاريا، تعمل تحت إشراف هيئة السوق المالية، وهو يعتبر عدد قليل لا يتناسب مع حجم السوق السعودي الذي يقدر بـ 1.3 تريليون ريال، كما لا يتناسب مع فرص الاستثمار القائمة وحجم الطلب على القطاع السكني والتجاري بالتحديد، وذلك وفقا لتقرير شركة المزايا عن الصناديق العقارية في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن المستثمرين يبحثون في الوقت الحالي عن استثمارات مباشرة وشفافة وسريعة في التخارج في كل الظروف، وبغض النظر عن مستوى الأرباح أو الخسائر المحققة، الأمر الذي يدعم وفي كثير من الأوقات الاتجاه نحو أسهم الشركات المتداولة لدى أسواق المال، وبالتالي فإن تفضيلات المستثمرين تضغط على جدوى وانتشار ثقافة صناديق الاستثمار كأحد الحلول ذات الكفاءة العالية في تعظيم الأصول وحفظ الاستثمارات على المدى الطويل، ذلك أن عمل الصناديق لدى كثير من الدول ما زال يدار بطريقة بدائية، وأن عمليات التخارج تتطلب وقتا طويلا لإتمام الصفقات، بالإضافة إلى وجود صعوبات في كيفية تحديد أسعار الوحدة، نظرا لغياب السوق الذي تتداول فيه الأسعار بين عدد كبير من المشترين والبائعين.

وأضاف التقرير أن هذا ما دفع أخيرا مجلس هيئة السوق المالية إلى إصدار قرار يقضي بأن يكون المثمنون أعضاء أساسيين في الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، ووفقا للقرار فإنه لن تقبل تقارير التثمين العقاري بشأن صناديق الاستثمار العقاري ما لم تكن معدة من قبل مثمنين لديهم عضوية أساسية في الهيئة. ويشكل هذا القرار، بحسب التقرير، أهمية كبيرة في تنشيط وتشجيع برامج الاستثمار الجماعي وصناديق الاستثمار، لما يوفره من رفع مستوى الشفافية والإفصاح، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار.

وعن الاستثمار في الصناديق العقارية قال تقرير المزايا إن من شأن مؤشرات التراجع على حجم الاستثمار العقاري خلال العام الحالي نتيجة حزمة التطورات المالية والاقتصادية المحيطة أن ترفع من جدوى الاستثمار الجماعي في صناديق الاستثمار على أنواعها، فيما سيشكل استمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع التنمية والبنية التحتية وفقا لأولويات التنمية داعما إضافيا لتوسيع مضامين الاستثمار المشترك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تراجع عائدات النفط وقوة الدولار سيؤديان إلى تراجع تدفق رؤوس الأموال باتجاه السوق العقاري لدى عدد من دول ومدن المنطقة، وبالتالي فإن أسواقا عقارية بحجم أسواق المنطقة تتطلب رفع ثقافة الاستثمار الجماعي لتحسين جودة المخرجات والحفاظ على قيم الأصول الاستثمارية.

ويؤكد تقرير المزايا على أن القطاع العقاري يأخذ اتجاها تصاعديا في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يرفع من حالة التفاؤل واستمرار النمو، وبالتالي فإن القطاع مؤهل لاختبار أدوات استثمارية جديدة على الفرص الاستثمارية الجدية المتوفرة في الوقت الحالي.

وشدد تقرير المزايا على أن صناديق الاستثمار العقاري قد أظهرت أداء جيدا خلال السنوات الماضية على مستوى القدرة على التسييل وعلى مستوى المخاطر، فيما يفوق أداء عدد من الصناديق متوسط أداء السوق، مع حفاظها على تفضيلات عدد من المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار في الصناديق بدلا من امتلاك العقارات بشكل مباشر، بالإضافة إلى ما تتمتع به الصناديق من سيولة أعلى من سيولة العقار الفعلي، وتزداد جاذبية الاستثمار فيها، كون غالبية صناديق الاستثمار العقاري تصنف على أنها أسهم قيمة.

وأشار تقرير المزايا إلى أن مقومات تأسيس صناديق استثمار عقارية متوفرة لدى أسواق المنطقة، نظرا لتوفر شركات التطوير العقاري، واتساع وتنوع منتجات السوق العقاري، وتطوير القطاع الفندقي وقطاع العقارات السكنية والتجارية ومراكز التسوق، بالإضافة إلى نضوج سوق الرهونات بتمويل العقارات خلال السنوات القليلة الماضية.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات