فضل البوعينين: #السوق_العقارية تحتاج تشريعات صارمة أكثر من إنعاش #وزارة_الإسكان

فضل البوعينين

أكد المحلل الاقتصادي فضل البوعينين أن السوق العقارية المتضخمة سعريا لم تعد في حاجة إلى إنعاش من قبل وزارة الإسكان؛ بقدر حاجتها لتشريعات صارمة تضمن عودتها إلى مستويات ما قبل تشكل الفقاعة؛ وبرامج ممنهجة تضمن ضخ عدد كبير من الوحدات السكنية بأسعار متدنية تؤثر على السوق من جانبي العرض والأسعار.
مشيراً في مقال نشرته صحيفة الجزيرة إلى أن ركود السوق العقارية ليس شرا على الجميع؛ بل ربما كان بداية خير للمواطن البسيط الباحث عن السكن. وتصحيح السوق العقارية قد يحمل في جنباته حلولا بديلة للمواطنين يستغنون بها عن حلول وزارة الإسكان المتعثرة. موضحاً أن إنعاش السوق يعني المصادقة الرسمية على الأسعار المتضخمة؛ والمضي قدما في معالجة مشكلة المطورين على حساب المواطنين؛ الذين أنشئت الوزارة من أجل مساعدتهم لا الإضرار بهم.
وعن سبب الركود العقاري قال :” لنتفق أولا على حقيقة تضخم أسعار العقار؛ وبلوغها مستويات تفوق قدرة أكثر من 95 في المائة من المواطنين على شراء بيت العمر؛ ما تسبب في ركود السوق العقارية ودخولها مرحلة التصحيح القسري؛ متجاهلة خطط الإنعاش النوعية التي تكفل بها تجار العقار؛ القطاع المصرفي؛ ووزارة الإسكان.
حالة الركود ذات العلاقة بتضخم الأسعار؛ حالت دون تمكن العقاريين والمطورين من تصريف وحداتهم السكنية؛ أو التخلص من أراضيهم البيضاء؛ وقدمت بارقة أمل للمواطنين الباحثين عن شراء منزل أو أرض بأسعار عادلة تتوافق مع ملاءتهم المالية”.

في تصريح خاص بـ «الجزيرة» أشار ماجد الحقيل؛ وزير الإسكان؛ إلى أن «الركود الحاصل في السوق (العقارية) لن يطول حيث من المتوقع أن نرى انتعاشا خلال الربع الثاني من العام الحالي2016 في حركات البيع والشراء والتطوير خاصة وأن هناك قوائم انتظار لدى الجهات التمويلية». الوزير الحقيل تحدث أيضا عن «حل 30 في المائة كمقدم شراء الوحدات السكنية» وهو الشرط الذي فرضته مؤسسة النقد لحماية القطاع المصرفي من تعثر القروض العقارية مستقبلا في حال تصحيح السوق وعودة الأسعار إلى مستوياتها المنخفضة.

وأضاف البوعينين : “الحديث عن «إنعاش السوق» الراكدة يدفعنا للتساؤل عن الجهة المستفيدة من عمليات الإنعاش المزمعة؛ وعن الهدف الذي تسعى الوزارة الوصول إليه من خلال معالجتها «أزمة الإسكان» المستعصية. قد يكون العقاريون وشركات التطوير المستفيدين الرئيسين من أي عملية إنعاش ممنهجة تعتمد على توفير التمويل المناسب للمشترين؛ بمعزل عن الأسعار المتضخمة؛ وشرط مقدم شراء الوحدات السكنية؛ أو خلق شراكة نوعية بين وزارة الإسكان والقطاع العقاري؛ تعتمد في أساسياتها على إنقاذ سفينة المطورين من الغرق، لا معالجة «أزمة الإسكان»”.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات