تباين في تأثر قطاع #التطوير_العقاري بتذبذب أسعار النفط

التطوير

اختلفت آراء المتعاملين تجاه تأثير تراجع أسعار النفط على قطاع العقار، فيما يرى البعض أن القطاع تأثر بشكل أو بآخر بهذا التراجع الكبير، رأى آخرون أن قطاع العقار في المملكة، يتميز بخاصية تعمل على دعمه، وهي أن الطلب أكثر من العرض، وأن هناك نقصاً كبيراً في المنتجات السكنية لسد الفجوة الحاصلة اليوم في القطاع السكني. وتراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، منذ يونيو من عام 2014، بنحو 70%، مسببة أزمة اقتصادية، قد تعاني منها الدول المصدرة للنفط، ومن بينها المملكة العربية السعودية، التي تصدر نحو عشرة ملايين برميل يومياً.

ويبلغ سعر برميل النفط اليوم 32 دولارا، فيما كان سعره قبل يونيو من العام قبل الماضي 110 دولارات.

وأشار مستثمر عقاري بارز في المملكة، ودبي إلى أنه لا يمكن إعطاء قراءة دقيقة في تقييم المشهد الحالي في القطاع، مع تراجع أسعار النفط إلى المستويات التي وصلها، مؤكدين أن هناك حالة من الضبابية التي تغلف القطاع حالياً، وتعزز جانب الترقب لما ستسفر عنه الشهور المقبلة.

ويرى  رئيس مجلس إدارة مجموعة كيان أحمد الحاطي أن “النفط في المملكة، سلعة تصدير رئيسية، تؤثر في كل مناحي الحياة”. وقال: “المملكة مازالت تعتمد على دخل النفط في تأمين نحو 90% من إجمالي دخلها القومي، وبالتالي عندما يتراجع النفط بنسبة 70%، فلابد أن تتأثر كل مناحي الحياة، ومن بينها القطاع العقاري، القائم على المشاريع ونسبة الإنفاق الحكومي”.

وأضاف: “هناك حالة من الترقب والحذر نشعر بها في قطاع العقار اليوم، هذه الحالة نابعة من عدم اتضاح الرؤية كاملة تجاه مستقبل العديد من القطاعات الاقتصادية، ومن بينها قطاع العقار، الذي أرى أن تأثر بشكل أو بآخر بتراجع أسعار النفط، ويظهر هذا في تراجع مشاريع القطاع الخاص، إذا استثنينا المشاريع الحكومية، التي تشرف عليها وزارة الإسكان، وتقوم بها بعض شركات القطاع الخاص”، موضحاً أن “الكثير من شركات التطوير العقاري التي لا تتعامل مع الوزارة، تتمهل وتتريث في إنجاز مشاريعها، وتراقب الأوضاع عن كثب، لتحدد ماذا ستفعل”.

وقال الحاطي: “المملكة تعيش حالياً أزمة سكن شهدت اهتمام حكومي لافت، في وقت يزداد فيه الطلب على العرض المناسب لقدرات المستهلكين، وهو ما دعا الحكومة إلى تأسيس وزارة للإسكان قبل نحو خمس سنوات، التي اخذت باتجاهات هامة نحو تعزيز الشراكة لتسريع التنمية السكنية، ومن ذلك  تقديم العديد من المزايا للمطورين من تسهيلات ودعم مالي بالإضافة الى تأسيس مركز موحد للمطورين، الأمر الذي يجعل الاستثمار في قطاع التطوير العقاري واعد، بالاعتماد على زيادة الطلب على المنتجات السكنية”.

وأشار الى أنه “لا يمكن التأكيد على أن القطاع العقاري لم يتأثر بتراجع أسعار النفط، أو العكس”، مضيفاً “يجب ألا ننسى أن الدولة أعلنت عن موازنة جيده حافظت فيها ـ تقريباً ـ على معدل الإنفاق الحكومي، وهذا كفيل بطمأنة المستثمرين ورجال الأعمال بأن تراجع أسعار النفط، ليس لديه التأثير المتوقع على الاقتصادات والمشاريع، خاصة أن المملكة أعلنت في ذات اللحظة، عن برامجها في تنويع مصادر الدخل، والتقليل من الاعتماد على النفط في تأمين احتياجات البلاد”، مضيفا “إذا كانت هناك حالة من الترقب في القطاع العقاري، فهي مؤقتة، وحتماً ستزول، مع استمرار ضخ الاستثمارات في القطاع، وأتوقع أن ينتعش القطاع العقاي أكثر بشكل ملحوظ خلال الربع الرابع من 2016”.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات