اقتصادي: العقاريون قد يقودوننا لكوارث مالية كما حدث في 2008

عقارات
80

د. عامر الحسيني

حذر الكاتب الاقتصادي والباحث المتخصص في حوكمة الشركات الدكتور عامر بن محمد الحسيني من تضخم السوق العقاري في السعودية مما قد يقودنا لكوارث مالية مستقبلية لا تقل خطورة عن الأزمة المالية العالمية التي واجهت الممولين وسوق العقار في 2008″.

وانتقد لقاءات وزارة الإسكان مؤخراً بمن اسمتهم بالمهتمين لمناقشة نظام الأراضي البيضاء وقال :” أعتقد أن من تسميهم الوزارة بالمهتمين وتستضيفهم في ورش العمل التي ينفق عليها مبالغ كبيرة، لا يمثلون إلا طيفا واحدا من أطياف مختلفة نسميهم أصحاب العلاقة Stakeholders. ومن الواضح وبعد ما يتسرب في بعض هذه اللقاءات أنهم هم الحلقة الأقوى في قضية الإسكان وتضخيم سوقها إلى حد قد يقودنا لكوارث مالية مستقبلية لا تقل خطورة عن الأزمة المالية العالمية التي واجهت الممولين وسوق العقار في الولايات المتحدة في عام 2008 وما تبعه من أعوام”.

وقال في مقال نشرته صحيفة الاقتصادية اليوم إن ما تقوم به وزارة الإسكان من مناورات غير معلوم هدفها الحقيقي ستضر بقضية الإسكان وتفاقم الأزمة بدلاً من حلها.
وأشار إلى أن “الوزارة تنادي وتنافح لتخفيض قيمة الدفعة المقدمة في قروض السكن لما نسبته أقل من 30 في المائة.. وبناء على ما جاء في الصحف كانت تعتزم استثناء بعض المدن من رسوم الأراضي، ثم نفت ذلك”.

وحذر الوزارة من العمل على خطى إغراق المجتمع بقروض لفترات طويلة ترتفع فيها نسبة المخاطرة، وقال :”إنه وفق مسح مستويات الدخل الشهري للأفراد في المملكة التي تفيد بأن نسبة أصحاب الدخل الشهري عشرة آلاف ريال فأكثر لا تتجاوز 13.1 في المائة من الإجمالي، وأن نسبة من يقعون ضمن متوسط الدخل خمسة آلاف ريال شهريا فأدنى تصل إلى 68.5 في المائة وفقا لبيانات عام 2014. علما بأن أغلب فئات الشريحة المستهدفة تقطن في المدن الرئيسة”.

وأضاف :”قبل نحو نصف عام خرجت لنا الوزارة مع صندوق التنمية العقارية “المحول إلى مؤسسة تمويلية في تشرين الأول (أكتوبر) 2015” بمنتج يسمى “القرض المعجل”، وكان من الواضح أن المنتج يهدف إلى استهداف شريحة معينة من المجتمع تزيد رواتبها على عشرة آلاف ريال، ويدعم منتجات الشقق التي تتناسب مع قيمة القرض المحدد في البرنامج. حقيقة لا نعلم إذا كان هذا البرنامج قد نفذ أو واجه عقبات وصعوبات لم تدركها الوزارة منذ ذلك الحين.
“ساما” دخلت على الخط “وربما بدعم ومطالبات من وزارة الإسكان كمستفيد” وسمحت للمصارف التجارية باستقطاع ما نسبته 65 في المائة من رواتب طالبي التمويل العقاري الذين يزيد دخلهم على 12 ألف ريال. في خطوة تخالف سياسة التحفظ التي دأبت عليها المؤسسة للمحافظة على أموال المقرضين وحماية جميع الأطراف من التهور التمويلي الذي قد تنتهجه المصارف التجارية متى ما ترك لها العنان”.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات