مؤشّر الإيجارات يقلّص الشواغر في أبوظبي

Abu-Dhabi_Al-Bustan-Towers_ar1

تثير ظاهرة الشقق السكنية الشاغرة في أبوظبي التي كشفت عنها دائرة الشؤون البلدية الأسبوع الماضي وقدرتها بنسبة 37% خلال العام الماضي، جدلا بين مسؤولي كبار شركات التطوير العقاري والوساطة العقارية والخبراء العقاريين، حول أسباب هذه الظاهرة ونتائجها على السوق العقاري في أبوظبي، خاصة في ظل مؤشرات تؤكد أن السوق غير مقبل على تراجع حقيقي وكبير للإيجارات السكنية والمكتبية خلال الفترة المقبلة.

ويرى خبراء وسماسرة أن ظاهرة الشقق الشاغرة تكشف عن “تعطيش” الملاك الأفراد والشركات للسوق العقاري للحيلولة دون تراجع الإيجارات، بينما يرى الملاك والشركات العقارية أن تقدير حجم هذه الظاهرة مبالغ فيها وأن الطلب على السكن في أبوظبي مازال كبيراً وأن نسب الإشغال تصل إلى 98% مع وجود قوائم انتظار من المستأجرين.

ورغم المبررات التي يبديها كل فريق لرأيه إلا أن هناك اتفاقاً بين الجميع على أهمية سرعة إقرار أبوظبي لمؤشر عقاري يسترشد به الملاك والمسـتأجرون ويحدد القيم العادلة الحقيقية للإيجارات السكنية والمكتبية بما يؤدي إلى استقرار القطاع وتقليص ظاهرة الشقق الشاغرة ودعم أبوظبي كوجهة استثمارية كجذابة للمستثمرين الأجانب.

وظاهرة الشقق الشاغرة ليست جديدة وتتنوع أسبابها إلا أن نسبتها الحالية التي أعلنتها دائرة الشؤون البلدية المعنية بتنظيم القطاع العقاري والرقابة عليه هي الأكبر.

والوضع في الوحدات التجارية والمكتبية مشابه تقريباً للوضع في الإيجارات السكنية، فعلى الرغم من أن سوق أبوظبي يشهد زيادة كبيرة في مساحات المكاتب التي سترتفع مع نهاية العام الجاري إلى أكثر من 3.6 ملايين متر مربع بعد أن شهدت زيادة بلغت مليون متر مربع خلال الثلاثة أعوام الماضية إلا أن إيجارات المكاتب والمراكز التجارية مازالت مرتفعة وهو الأمر الذي ينعكس على التكلفة التشغيلية للمحلات والمنشآت التجارية ومن ثم أسعار السلع والمنتجات التي يتم تحميلها على المستهلك في النهاية ضمن التكلفة الإجمالية والمصروفات الخاصة بالمنشأة.

 

 

 

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات