مطالبات بإلغاء الدفعة الأولى لـ #التمويل_العقاري

20130402_114253

أوضح خبراء ومطورين عقاريين أن اتفاق مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مع وزارتي المالية والإسكان على تخفيض الدفعة الأولى للتمويل العقاري من 30% إلى 15% يعتبر خطوة جديدة، ولكنه لم يحل مشكلة الإسكان بالشكل المرجو، مؤكدين أن دور هذه الجهات كان من المفروض أن يكون بإلزام البنوك في تخفيض أرباحها البالغة أكثر من 50% من قيمة المنتج العقاري والتي عرضت المقترضين للإفلاس.

وأكد مطور عقاري أن قرار تخفيض الدفعة الأولى التي يدفعها المستفيد من 30 % إلى 15 % هي خاصة فقط بالمواطنين الحاصلين على قروض من صندوق التنمية العقاري، ولكن في نفس الوقت هناك تأخير في صرف مستحقات الصندوق دون إعادة ترتيب الأوراق، وهذا كله يؤثر على وضع السوق العقاري ويؤدي إلى استمرار الركود.

وعن الإنعكاسات جراء تخفيض الدفعة الأولى وشروط البنوك، قال المطور: إن المطورين العقاريين مستعدين لكافة الظروف، ولكنهم يواجهون حرب مع الإعلام والركود الذي يعيشه السوق حاليا، علما أن المطورين كانوا يقومون بدور وزارة الإسكان قبل إنشائها، لذلك يجب وضع استراتيجية بين وزارة الإسكان والإعلام من أجل النهوض في القطاع العقاري، كما أن قرار إلزام المشتري بدفع 30% من قيمة العقار صدر في وقت كان السوق في أمس الحاجة له حتى يهبط من قوة العقار، ولكن البنوك نفسها تتطلع إلى أن يتحسن السوق في ضل إنخفاض أسعار النفط والركود الاقتصادي العالمي حتى تستطيع من تقديم خدمات أفضل.

وأشار الى أن البنوك والمطورين العقارين شركاء في تنمية القطاع العقاري بالمملكة، ولكن في الأخير يبقى زمام هذا القطاع في يد وزارة الإسكان، والمطورين ينتظرون بشغف ما الذي ستؤول عليه مشاريع الوزارة وآلية الضمانات التي ستقدمها لهم.

وقال خبير عقاري إن اتفاق مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” مع وزارتي المالية والإسكان على تخفيض الدفعة الأولى للتمويل العقاري من 30% إلى 15% للمواطنين لتملك العقار السكني تعتبر خطوة جديدة، ولكنها لم تحل المشكلة بالشكل المرجو في ظل وجود ركود كبير في سوق العقار السعودي لعدم وجود مشترين للوحدات السكنية والأراضي المعروضة للبيع نتيجة ارتفاع اسعارها إلى أرقام تفوق قدرة المواطن الشرائية، وإذا كانت هذه الجهات تعمل على تحريك السوق فهو عين الصواب ولكن ليس بهذه الطريقة غير المجدية.

وأضاف: هناك غياب تام للبنوك المحلية في المساهمة في تذليل الصعوبات أمام المواطنين من خلال تمويلهم للحصول على مساكن بفوائد معقولة وتتناسب مع دخلهم، ولكن ما نلاحظه من هذه البنوك هو الجشع واستغلال المواطنين وذلك برفع معدل أرباحها إلى أكثر من 50% ورفع الأسعار وإبقاء المشكلة على ما هي عليه  دون الإلتفات إلى أهمية دورها في المساهمة بالنهضة العقارية وتخفيض الربح على المواطن.

وزاد: يجب أن تقف مؤسسة النقد بحزم مع البنوك وإلزامها بتطبيق آلية جديدة بالتعامل مع القروض العقارية والشخصية، لأن ما نشهده حاليا هو أن هناك تركيز على نسبة الأرباح واستغلال المواطن بالنسبة للشروط والفوائد، ولذلك نرفض أن تكون مصلحة البنوك بشكل عالي ومعيق للمواطن الراغب بشراء سكن عن طريق التمويل العقاري، موضحا ان السوق العقاري يعاني ركودا منذ 3 سنوات لعدم وجود مشتري للمنتجات العقارية بسبب ارتفاع الأسعار وأرباح البنوك مع شروطها التعجيزية مثل دفع نسبة من قيمة العقار (30% )، إضافة إلى تأمل المواطنين بالحصول على مساكن من وزارة الإسكان، وهذه كلها عوامل جعلت كثير من المواطنين البقاء في مساكن مؤجرة وصرف النظر عن تملك الوحدات المعروضة للبيع.

وطالب مؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة الإسكان بالتدخل السريع لوضع ضوابط جديدة خاصة بالبنوك أولها إلغاء أي نسبة من قيمة العقارات، وتوحيد كافة شروطها وأنظمتها من أجل مصلحة الوطن والمواطنين.

الرياض – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات