عودة الطلب #العقاري في #المغرب بعد الضغط على الأسعار

التجمعات-السكنية

أظهر تقرير مشترك بين المصرف المركزي المغربي والمحافظة العقارية والطوبوغرافية، أن مؤشر أسعار الأصول العقارية زاد 0.5 في المئة في المتوسط خلال الربع الرابع العام الماضي، لترتفع الأسعار إلى 1 في المئة مطلع العام الحالي، بعد عودة الطلب في المدن الكبرى وسعي المطورين العقاريين إلى تصريف مشاريعهم عبر الضغط على الأسعار.

وفي المقابل، تراجعت عمليات شراء العقارات بنحو 7 في المئة، ما أثر سلباً في أسعار بعض الأنواع من المساكن الفاخرة، خصوصاً في مدن مثل مراكش والجديدة حيث تراجعت الأسعار 4.3 و1.8 في المئة على التوالي. وزادت أسعار الشقق والمنازل والفلل نحو 2.2 في المئة في الرباط، كما ارتفعت أسعار المكاتب 9 في المئة. وفي الدار البيضاء ارتفعت أسعار المساكن 1.4 في المئة والأراضي الخالية 2.8 في المئة، وتراجعت أسعار المكاتب والمحلات التجارية 3.6 في المئة. ولكن عمليات الاقتناء تراجعت في المدينتين اللتين يقطنهما نحو 9 ملايين نسمة، بنحو 6 في المئة في الرباط و5.5 في الدار البيضاء.

وأشار المركزي إلى أن انتعاش أسعار العقارات شمل المدن المغربية الكبيرة، ما يعني استئناف النشاط بوتيرة أسرع في قطاع البناء والأشغال، الذي تضرر في السنوات الماضية جراء ضعف في الطلب، وشحّ البرامج الجديدة، والتأخر في إنجاز بعض المشاريع. وأفاد بأن الأسعار ارتفعت 2.7 في المئة في القنيطرة القريبة، حيث بات بعض الموظفين والعمال يفضلون اقتناء مسكن على بعد 50 كلم من وسط العاصمة، واستعمال القطار، لتفادي زحمة المدينة وأسعارها الملتهبة، حيث يصل سعر المتر المربع إلى 30 ألف درهم (3 آلاف دولار) في المساكن العصرية والأحياء الراقية على شواطئ البحر أو منتزهات الغولف.

وتعتقد مصادر وزارة الإسكان المغربية أن دورة جديدة من تحسن الأسعار مرتقبة خلال المرحلة المقبلة، بعد امتصاص جزء من الفائض في المعروض من الشقق والمساكن التي تعذّر بيعها لأسباب عديدة، بينها صعوبة تحصيل القروض المصرفية. وتقدر مصادر عدد الشقق الفارغة في المغرب بنحو ربع مليون، بعضها ثانوي وبعضها معروض للبيع وفق شروط. وتقدر الوزارة حجم العجز المسجل في المساكن بنحو 470 ألفاً، بعدما تجاوز مليون وحدة قبل 10 سنوات.

وأعلنت وزارة المال والاقتصاد أنها ستطالب مقتني الشقق الاقتصادية الذين لا يقيمون فيها بشكل رسمي، بدفع ضرائب قيمتها 40 ألف درهم للحد من المضاربات العقارية، وحصر هذا النوع من المساكن بالفئات محدودة الدخل التي لا تملك مساكن أخرى.

وأكدت أنها تخلت عن ضرائب بقيمة 36 بليون درهم لتشجيع المطورين على بناء مثل هذه الشقق التي يقل سعرها عن 300 ألف درهم، وموجهة للقضاء على السكن غير اللائق والعشوائيات. وأعلن المركزي أن القروض العقارية تراجعت 1 في المئة بين 2013 و2015، بينما تبلغ فائدة قرض سكني 5.79 في المئة، مقارنة بـ6.3 في المئة قبل 3 سنوات. ويطغى على مشاريع العقار الشقق الاقتصادية منخفضة الكلفة أو الفلل والمساكن الفاخرة غالية الثمن، في حين يقل عدد مشاريع السكن المتوسط الذي تبحث عنه الطبقات الوسطى، ويتجنبه المطورون بحجة غلاء أسعار الأراضي في المدن الكبرى، وضعف دعم الحكومة تلك المشاريع التي تفوق قيمتها في المتوسط مليون درهم.

 

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات