شح أراضي التطوير الأفقي يرجح الطلب على الفلل في #دبي

Dubai Property

أفادت مصادر عاملة في القطاع العقاري المحلي في دبي، بأن سوق الفلل السكنية سيشهد مستقبلاً واعداً خلال السنوات المقبلة نظراً لمحدودية وشح أراضي التطوير المخصصة لتنفيذ المشاريع الأفقية مقارنة بالعمودية، حيث توقعت أن تواجه شركات التطوير تحدياً مركزياً يرتبط بغياب الأراضي شاسعة المساحات لتنفيذ المجمعات الخاصة بالفلل أو «التاونهاوس»، مما سيرجح كفة الطلب على العرض، ويدفع بمؤشر أسعار البيع والإيجار إلى الارتفاع.

وأكدت المصادر، أن قطاع الفلل السكنية في المناطق الاستثمارية الخاضعة لقوانين التملك الحر التي ارتقت بمعايير تطوير البنية التحتية ومرافق الحياة الاجتماعية للسكان قد حافظ على تماسكه خلال الأشهر الأولى من 2016، حيث لم تسجل أي تراجعات سعرية في قطاع البيع وتماسكت الأسعار بمستويات نهاية 2015، ومن المرجح أن تواصل في نفس الاتجاه حتى نهاية هذا العام.

وتوقعت أن تواصل أسعار إيجارات الفلل في مناطق مثل «مشروع الفيلا» و«جزيرة نخلة الجميرا» و«فيكتوري هايتس» و«المرابع العربية» و«مشاريع الينابيع والسهول والبحيرات» تماسكها عند مستوياتها خلال الفترة المقبلة من العام الجاري، بسبب استمرار ارتفاع الطلب عليها، وتناقص الوحدات المعروضة فيها، واستمرار تحسن المرافق والخدمات التي توفرها.

ويعد زياد الشعار، العضو المنتدب في شركة «داماك العقارية»، أن قطاع الفلل السكنية في السوق المحلي، هو قطاع واعد على المدى الطويل في ظل محدودية وشح أراضي التطوير المخصصة لتنفيذ المشاريع الأفقية التي يجدها وهي ليست سهلة مقارنة بالعمودية منها بسبب الكثير من المعايير والالتزامات التي يجب التقيد بها، من حيث البنية التحتية وتوفير مجتمع تطويري متكامل وغيرها.

وأوضح الشعار أنه في المستقبل المتوسط سنصل إلى مرحلة غياب لأراضي تطوير المشاريع الأفقية الخاصة بالفلل أو التاونهاوس، مما سيرجح كفة الطلب على العرض ويدفع بمؤشر أسعار البيع والإيجار إلى الارتفاع، وهذا سيحقق للملاك والمستثمرين عوائد مجزية وطويلة الأمد.

وبين العضو المنتدب في شركة «داماك العقارية» أن الشركات العقارية العاملة في تطوير المشاريع الأفقية وهي قليلة العدد توجهت نحو المناطق المحيطة بإمارة دبي، ونرى أنه تم الكشف عن العديد من المشاريع والمجمعات التطويرية المتكاملة على امتداد شارع أم سقيم (القدرة سابقاً)، منها ما اقترب من التسليم ومنها قطع شوطاً كبيراً من الأعمال الإنشائية وغيرها لا يزال في مراحل التصميم الهندسي.

وحول منحنى أسعار بيع الفلل السكنية في سوق «عقارات دبي»، فضل الشعار عدم التطرق إلى هذه النقطة نظراً لكونها استهلكت وتم الحديث عنها ومناقشتها في الكثير من الأخبار والتقارير الإعلامية، مؤمناً بوجهة نظره الخاصة أن أسعار العقارات عموماً في الإمارة لم ولن تشهد انخفاضاً ملحوظاً لغاية الآن أو في الفترة المقبلة، وأ«ن التصحيح الذي يتكلم عنه الكثيرون اقتصر على بعض المنتجات العقارية في مناطق معينة فقط.

وقال: «يتراوح سعر القدم المربعة للفلل السكنية في «أكويا من داماك» بين 1250 و1500 درهم في الوقت الراهن، وهي نفس الأسعار التي قدمناها في السوق عند طرح المشروع قبل عام ونصف».

وقال المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي في شركة «دايموند ديفلوبرز»، المطور الرئيسي لمشروع «المدينة المستدامة» في دبي، أول مشروع بيئي متكامل في العالم: «حافظ قطاع الفلل السكنية في المناطق الاستثمارية الخاضعة لقوانين التملك الحر التي ارتقت بمعايير تطوير البنية التحتية ومرافق الحياة الاجتماعية للسكان على تماسكه خلال الأشهر الأولى من 2016، حيث لم نشهد أي تراجع سعري في قطاع البيع وتمسكت الأسعار بمستويات نهاية 2015، ومن المرجح أن تواصل في نفس الاتجاه حتى نهاية هذا العام».

وأضاف سعيد: «يمر سوق العقارات في دبي في الوقت الحالي بفترة القبول والتعافي التي تستشرف بوادر الانتعاش بداية العام المقبل 2017 بسبب الكثير من العوامل، أبرزها على الصعيد العالمي تحسن أسعار النفط، أما محلياً فترتبط بترجيح كفة الطلب على العرض مع توقع تراجع عدد الوحدات السكنية التي ستدخل السوق حتى نهاية 2016».

وأضاف الرئيس التنفيذي في «دايموند ديفلوبرز»، أن عجلة الاستثمار ستتحول في الفترة القبلة إلى سوق الفلل السكنية والتاونهاوس لتعويض الفجوة بينها وبين الشقق، حيث إن حصة الفلل من كعكة المشاريع السكنية الجاهزة في دبي لا تتجاوز 15% فقط، وهذا من شأنه أن يدفع بهذا القطاع نحو التحسن التدريجي خلال الفترة المقبلة.

وأظهر سوق تأجير الفلل مستويات أداء أفضل من الشقق، ومع ذلك فقد توقعت مصادر العمل العقاري أن يواصل بنفس الاتجاه خلال الأشهر المقبلة في بعض المناطق في ضوء زيادة المعروض من وحدات التملك الحر في المشاريع الحديثة التي تمتاز بالمرافق المحلية والمجتمعية المهمة التي تمثل عنصر جذب مهم للمستأجرين والمالكين.

وواصلت أسعار إيجارات الفلل استقرارها في الربع الأول من العام الحالي مسجلة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1% فقط بسبب دخول المزيد من الفلل الجديدة في السوق.

وارتفع الطلب على الفلل في عدد من المناطق بسبب ارتفاع القيمة مقابل المال المدفوع للإيجار نظراً لتوافر أسعار أفضل وبنية تحتية متقدمة فيها، إلا أن هذا لم يدعم مؤشر الأسعار باتجاه الارتفاع.

وذكر محمد تركي، المدير العام في شركة «الوليد للعقارات»، أن سوق «عقارات دبي» أثبت أنه أكثر تماسكاً وصموداً من ذي قبل رغم كل التحديات التي يمر بها العالم عامة، والمنطقة خاصة سواء، من حيث التحديات الاقتصادية كانخفاض أسعار النفط وتراجع أسعار العملات أو الظروف الجيوسياسية.

وأشار تركي إلى أن أغلبية التوقعات للمحللين والعاملين في السوق العقاري المحلي رجحت أن تشهد أسعار المنتجات العقارية بمختلف أنواعها هبوطاً حاداً خلال الأشهر القليلة الماضية وتحديداً منذ بداية العام الجاري، غير أن المعادلة اختلفت وحافظت على تماسكها عند نفس المعدلات تقريباً مع تصحيح طفيف يتباين بين 5% و10% فقط على بعض العقارات مثل الفلل السكنية كبيرة المساحة.

ومن الناحية الحسابية لأسعار أراضي تطوير المشاريع الأفقية وتكلفة البناء مقارنة بأسعار البيع المعلنة اليوم في السوق المحلي، قال تركي: «إن شركات تطوير مشاريع الفلل السكنية تحقق أرباحاً كبرى تتجاوز الضعف حتى لو تراجعت بأسعارها إلى مستويات 800 درهم للقدم المربعة، فهي هنا تتنازل عن بعض من هامش الربح الإجمالي فقط».

وأوضح المدير العام في «الوليد للعقارات» أن الاستثمار في السوق العقاري المحلي هو الاستثمار الأكثر أماناً واستقراراً على المديين القصير والطويل، وأن قطاع الفلل سيحافظ على صدارة اهتمامات المشترين والمستخدمين النهائيين والمستثمرين أيضاً في كل الأوقات في أفضل مناخ استثماري في المنطقة والعالم وهو مناخ دولة الإمارات.

 

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات