أسواق #العقارات_العالمية تواصل جذب رؤوس الأموال في 2016

cf9e9c98-85d7-4257-a9c3-c8317ef741cb

تشهد أسواق العقارات حول العالم نشاطًا متواصلا رغم انخفاض أسعار السلع الأساسية وتدني معدل نمو الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة، مع خفض صندوق النقد توقعات النمو العالمي وسط تقلبات في الأسواق المالية.

وواصلت أسواق العقارات حول العالم جذب رؤوس الأموال مع استمرار اهتمامات المستثمرين والقيم القوية للوحدات، وسط توقعات باستقرار أو ارتفاع القيم الاستثمارية للعقارات خلال 2016 مقارنة بالعام الماضي.

وتساءل تقرير نشره “المنتدى الاقتصادي العالمي” عما إذا كان التقدم المطرد لأسواق العقارات يمثل الفارق الزمني المعتاد بين تطورات الاوضاع في الأسواق المالية وسوق العقارات، وما إذا كان تباطؤ النمو وتقلبات الأسواق سوف تؤدي لتراجع العقارات مستقبلا.

ذكرت مؤسسة “جيه إل إل” لأبحاث وخدمات العقارات التجارية أن حجم التأجير العقاري حول العالم ارتفع بنسبة 8% خلال عام 2015، مع توقعات بنمو بنحو 5% خلال العام الجاري.

يربط تقرير المؤسسة بين تقلبات القطاع المالي ومدى قوة أسواق العقارات حول العالم، حيث يبرز عاملين مؤثرين في تحديد تطور الوضع في أسواق العقارات.

تعتبر الصدمات الخارجية إحدى العوامل المتوقع أن تؤثر في أسواق العقارات، حيث أن التاريخ يشير إلى أهمية العوامل الأخرى غير المرتبطة بالقطاع مثل معدل الفائدة وتدفقات رؤوس الأموال في تحديد مدى صحة قطاع العقارات.

يتجه المستثمرون لشراء المكاتب والعقارات التجارية مع توقعاتهم المتفائلة بشأن الاقتصاد في المستقبل، وهو ما يرفع من قيمة الأصول العقارية، إلا أن تباطؤ النمو العالمي من شأنه أن يؤثر على كافة الأنشطة الاقتصادية ومن بينها العقارات.

يبرز عدم التوازن الداخلي كعامل أخر مؤثر في سوق العقارات، حيث أن تواصل طفرة البناء وارتفاع الطلب من خلال التمويل المرتفع عادة ما يؤدي إلى زيادة المعروض، ما يقلص من قيمة الإيجارات وقيم الأصول.

عالميا، تتواصل قوة قطاع العقارات مع جذبه لتدفقات نقدية ثابتة، حيث سجل حجم الاستثمارات العقارية معدل نمو 8% خلال العام الماضي، وسط توقعات بنمو ثابت أو مرتفع بنسبة 5% خلال عام 2016.

وتتوقع مؤسسة “جيه إل إل” زيادة في سوق العقارات التجارية تبلغ 17 مليون متر مربع عبر حوالي 90 سوقاً مكتبياً عالمياً خلال العام الحالي، وهو ما يقل عن القمة المسجلة في عامي 2001 و 2008.

تعتبر هذه الإحصاءات عالمية بشكل أساسي، ولا تمثل بديلا للتحليل المحلي التفصيلي لكل سوق على حدى.

وتتوقع المؤسسة تراجع الإيجارات في 4 أسواق مكتبية عالمية خلال العام الجاري وهي “مكسيكو سيتي”و “ساو باولو” و”مومباي” و”سنغافورة”، مع ارتفاع المعروض.

على العكس من ذلك، تشهد بعض الأسواق الكبرى انخفاضًا في معدل الوحدات الشاغرة، مثل “لندن ويست إيند”، و”وسط هونج كونج”، بالإضافة إلى أسواق رئيسية أمريكية مثل “شيكاغو” و”نيويورك” و”بوسطن”.

ويشير التقرير إلى أنه رغم أهمية التحليل الإحصائي في سوق العقارات خلال الأعوام الماضية، إلا أنه لا يمكن أن يحل بديلا للحكم الإنساني على الأمور.

كما تتوقع مؤسسة “جيه إل إل” أن تشهد بعض أسواق العقارات العالمية خللا في عاملي العرض والطلب خلال عامي 2016 و 2017، مع حقيقة أن انتعاش سوق العقارات يجب أن ينتهي عند نقطة زمنية ما.

من الأهمية بمكان النظر إلى تطورات الأوضاع بعيدًا عن قطاع العقارات، حيث أن الصدمات خارج القطاع خاصة فيما يخص الاقتصاد الكلي عادة ما يكون لها دورًا هاما في مدى قوة أو ضعف السوق.

 

3e568d75-ef8a-40b4-b711-f49a71f1ec4d

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات