تراجع مبيعات العقار الكويتي بسبب تقلبات النفط والعجز المالي

------------4

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن قطاع العقار بالكويت تأثر بالعديد من العوامل خلال الربع الأول من 2016 كتقلبات أسواق النفط واتساع العجز المالي في الميزانية واحتمالية رفع التعرفة على الرسوم والخدمات، حيث تشير بيانات القطاع العقاري إلى استمرار ركود وتيرة المبيعات باستثناء قطاع العقار التجاري.

وأشار التقرير الى أن الأسعار شهدت استقرارا على الرغم من هذا الركود، حيث بلغ إجمالي المبيعات العقارية 705 ملايين دينار بنهاية الربع الأول من 2016 متراجعا بواقع 18% مقارنة بالربع الأول من 2015، مع استمرار الحركة التصحيحية للسوق وزيادة حالة عدم اليقين. ففي شهر مارس فقط تراجعت المبيعات بواقع 29% على أساس سنوي لتصل قيمتها إلى 235 مليون دينار، وأظهرت مؤشرات أسعار العقار أداء متفاوتا نتيجة حذر المستثمرين.

وأوضح التقرير أن نشاط المبيعات في قطاع العقار السكني قد شهد تراجعا رغم قوته خلال مارس الماضي، مرتفعا بواقع 25% عن شهر فبراير، لتبلغ الصفقات المسجلة خلال الشهر 307 صفقات بقيمة تصل إلى 97 مليون دينار. وبالرغم من الارتفاع الذي حققه خلال الشهر، فقد كان أداء القطاع ضعيفا خلال الربع مسجلا تراجعا بواقع 47% على أساس سنوي.

وقد جاء أداء مؤشرات أسعار العقار السكني ليؤكد على التحسن خلال الربع الأول من 2016. إذ استقر مؤشر أسعار المنازل السكنية عند 137.5 نقطة متراجعا عن العام الماضي بواقع 4.2%.

وبالرغم من تراجعه قليلا خلال شهر مارس، فقد شهدت الأسعار تحسنا بطيئا وثابتا منذ شهر نوفمبر من العام 2015، حيث سجلت أدنى انخفاض بواقع 6.8%.

وقد تحسنت أسعار الأراضي السكنية بصورة ملحوظة مسجلة أسرع نمو لها منذ 19 شهرا عند 9.9% على أساس سنوي بعد أن كانت في تراجع مستمر في معظم عام 2015. إذ بدأت الأسعار خلال الربع الأول من العام 2016 بالتحسن بعد تراجعها في العام 2015 واستقرارها في النصف الثاني من السنة.

أما في القطاع الاستثماري، فقد تراجعت المبيعات قليلا خلال شهر مارس لتبلغ 81 مليون دينار متراجعة بواقع 35% على أساس سنوي.

كما تراجعت أيضا عدد الصفقات في هذا القطاع خلال شهر مارس بواقع 29% عن العام الماضي.

وشكلت المباني 32% فقط من الصفقات التي سجلت في القطاع خلال مارس والتي بلغ عددها 104 صفقات على الرغم من أنها تمثل 70% من قيمة المبيعات، ما يعني أن الشقق الفردية لا تزال المحرك الأول لنمو القطاع خلال الشهر.

وقد تسبب هذا التحول في المبيعات الاستثمارية من المباني إلى الشقق الفردية في تراجع مبيعات القطاع الربع سنوية بواقع 20% عن العام الماضي، بينما تحسن عدد الصفقات بنحو 3% على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2016.

وتحسنت أسعار المباني الاستثمارية بشكل أكبر خلال شهر مارس.

إذ استقر مؤشر المباني الاستثمارية عند 216 نقطة مرتفعا عن العام الماضي بواقع 6.7%.

وقد يساهم استمرار ارتفاع عدد الشقق الشاغرة في دعم الأسعار خلال الأشهر المقبلة وفق البيانات الأخيرة للمنازل والمباني من الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

ومن الممكن أن يفرض النمو في عدد الشقق الشاغرة خلال ديسمبر 2015 بواقع 2% مقارنة بمستواه في يونيو من العام نفسه بعض الضغوطات التي أدت إلى تراجع الإيجارات (الذي يقاس على مكون الإيجارات السكنية التابع لمؤشر أسعار المستهلك) والتي قد تؤدي بدورها إلى تراجع أسعار المباني والشقق.

أما قطاع العقار التجاري، فقد كان القطاع الوحيد الذي تفوق في أدائه ومبيعاته عن العام الماضي.

فقد بلغ إجمالي المبيعات 174 مليون دينار مرتفع بواقع 91% مقارنة بالربع الأول من العام 2015، وقد حقق ضعف عدد الصفقات المسجلة خلال الفترة ذاتها، حيث سجل القطاع مبيعات بلغت قيمتها 57 مليون دينار خلال مارس من ضمنها صفقة لفندق في منطقة السالمية بقيمة 14 مليون دينار.

وبلغت قيمة القروض المقررة من قبل بنك الائتمان الكويتي في مارس 23 مليون دينار دون تغير عن مستواها في فبراير ولكن مرتفعة بواقع 17% عن متوسط قيمة القروض المقررة في العام 2015. وجاء هذا الارتفاع نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد القروض المقررة لتصل إلى 536 قرضا، وهي الأعلى منذ أبريل من العام 2015.

 

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات