عبدالحميد العمري: #رسوم_الأراضي_البيضاء سيف على رقاب التجار

عبدالحميد العمري

أكد المحلل الاقتصادي عبدالحميد العمري أن عروض بيع الأراضي والعقارات سيأخذ وتيرة متصاعدة (أكثر من الآن)، وأن نوافذ القروض العقارية ستُفتح على مصارعها بشكل هائل وذلك بعد إقرار تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء في مجلس الوزراء أمس، على أن تكون البداية الفعلية للتطبيق الأربعاء (10 رمضان).
وطالب الراغبين في الشراء بالحذر والهدوء حتى تنخفض الأسعار وتصل للمستوى الملائم لدخل المواطن، وأضاف في حديث لمتابعيه عبر حسابه الشخصي على تويتر بعد إقرار اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء : “الوقت لصالحك بإذن الله، بينما الوقت بالنسبة للتجار سيف مسلط على رقابهم، هم دخلوا نفق آخره مروّع يتسابقون أيهم يهرب أول قبل تحصيل الرسوم”، وقال : ” السوق دخلت موجة هابطة منذ 2015 وستنخفض بصورة أقوى وأسرع تحت سوط رسوم الأراضي البيضاء لما بعد 2022 بمشيئة الله تعالى، البائع يلحق المشتري”.

ولفهم أثر تطبيق النظام، أشار إلى أن هناك عدة خصائص تحدد وضع السوق العقارية (سوق الأراضي) في الوقت الراهن هي:

1) تُظهر البيانات الرسمية أن الأراضي البيضاء تستحوذ على 50% – 60% من مساحات المدن الرئيسة.
2) المتداول من تلك الأراضي لا يتجاوز 10% منها، رغم أن المتداول من الأراضي المحتكرة 10%؛ إلا أنها استحوذت على أكثر من 93% من صفقات السوق! أي أعلى من 2.0 تريليون ريال لآخر 6.5 سنوات.
3) التدوير الهائل للأموال على المساحات المحدودة من الأراضي، أدّى لزيادة الأسعار بجنون! فزادت رغبة (#تجار_التراب) بتملكها وعدم البيع أو التطوير.
4) أيضا أدّى تدوير الأموال لزيادة المضاربات بشكل أكبر! كيف لا؟! اللي تشتريه اليوم بـ1000 ريال بعد أقل من سنة يصير 2000 أو أكثر! وهلم جرّا.
5) وفق ما تقدّم تشكلت سوق مضاربة وتدوير أموال على أراضي محدودة المساحة، وبالوقت ذاته تضخمت أسعار الأراضي المحتكرة فأرتفعت العقارات والإيجارات.
6) وفق هذه الآلية للسوق؛ المضارب ضامن إذا اشترى يبيع بأغلى، والمحتكر تتنامى ثروته وهو نائم! والقروض العقارية جاهزة لتمويل المشترين النهائيين.
7) باختصار؛ دخلنا حلقة مفرغة لتضخم الأراضي والعقار، لو استمرت بهذا الحالة الخطيرة، عادي تجد شقة بـ2 مليون وفيلا 400م بـ10 مليون بمنظور سنتين.

وعن وضع السوق بعد إقرار نظام رسوم الأراضي أشار إلى 4 نقاط مهمة في هذا الشأن.. هي:

1) لم يعد للمحتكر أن يتملك أرضه هكذا دون قيد أو شرط، أصبح عليه رسوم، وكلما كبرت المساحة مع ارتفاع قيمتها زادت عليه تكلفتها! إما يبيع أو يطور.
2) سيؤدي هذا لزيادة عرض الأراضي (تذكّر المتاح للعرض الآن لا يتجاوز10% من الأراضي) بمعنى لو زاد العرض بسنة واحدة فقط لـ20% انخفض السعر 30%-50%.
3) مع زيادة عروض بيع الأراضي (20% ثم 30% ثم 50% فأكثر منها) انهار الاحتكار وماتت المضاربة، وانفك سدّها المنيع! فالأسعار ستذهب لأدنى بكثير!!!.
4) كما أسهم تضخم سعر الأرض بارتفاع أسعار العقارات والإيجارات 2006-2014، فإن انخفاض سعرها سيُحدث ذات التأثير، ومع انخفاض السيولة الوضع أقوى.

الرياض – عقاراتكم

أضف تعليقاً

تعليق واحد فقط

  • ابوعبدالمجيد :

    هذا التحليل منطقي ، ولكن هناك عوامل اخرى ستحد من النتائج . ولن تكون الرسوم على الاراضي بكافيه لنزول العقار، ولابد من البحث عن وضع ضوابط اخرى تشجع على البناء وتطوير الاراضي