المطورون العقاريون يبحثون عن المشترين إلكترونيا

2285385857

أصبح التسويق الإلكتروني الأقرب إلى قلوب المطورين، لأسباب عدة أبرزها تكلفته مقارنة بالتسويق التقليدي الذي يتطلب توظيف وتدريب كوادر بشرية ربما يثقل كاهل الشركات ولا يحقق المراد على صعيد الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشترين فضلاً عن التواصل معهم على مدار الساعة.

ويؤكد خبراء وعاملون في حقل الاستشارات العقارية أن شبكة الإنترنت وما يتصل بها من تقنيات حديثة أصبحت اليوم في خدمة التعاملات العقارية بيعاً وتأجيراً في إطار عملية واسعة ودقيقة ومفصلة تحت مسمى التسويق العقاري.

وأدت مبيعات العقارات عبر الإنترنت إلى تقويض دور الوسيط العقاري، لكن دائرة أراضي وأملاك دبي بوصفها مسؤولة ومشرفة على القطاع العقاري ككل وعلى نشاط الوساطة العقارية خصوصا، خرجت بتطبيق ذكي لدعم الوسطاء العقاريين.

وقال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: سوق العقارات من أول المعنيين باستكمال أحدث تقنيات المعلومات في مختلف أعمال القطاع العقاري بهدف تسهيل التواصل مع متعاملين أكبر والدور الذي يلعبه الوسيط بشخصه مهم لكن توظيف الفضاء الإلكتروني مهم أيضا ولذلك طورنا تطبيقا للوسطاء العقاريين وأطلقنا خريطة إلكترونية للاستثمار العقاري والهدف منهما كما هو من باقي التطبيقات والخدمات التي نقدمها هو جعل السوق العقاري في دبي الوجهة العقارية الأولى الجاذبة للاستثمارات على مستوى العالم.

ولم تتأخر «إعمار» – إحدى أكبر الشركات العقارية على مستوى العالم – في تغيير استراتيجياتها التسويقية من التقليدية إلى الرقمية مادامت تؤتي الثمار بسرعة وبجودة أعلى.

ففي بداية الطفرة الثانية كان محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة “إعمار العقارية” يتحدث عن فلسفته التسويقية التي تقول بأن (تسليم العقار خير وسيلة للتسويق) إذ أننا كمطورين عقاريين يجب أن نكون مثل عامل توصيل طلبات البيتزا.. يجب أن نتعلم كيف نلبي طلبات المستثمرين بسرعة وبجودة عالية حتى لا يتضرر المذاق الرائع لوجبة الطعام لمجرد أن الوجبة وصلت متأخرة فأصبحت (باردة) وبذلك لن يقتنع المشتري لاحقاً.

بعدها بسنين لم يتأخر العبار في انتقاد نفسه قبل غيره وتوجيه الدعوة إلى السوق بضرورة التحدث بلغة الجيل الجديد لاسيما في التسويق عندما قال بأن أولاده يعرفون في التكنولوجيا أكثر مما يعرف هو.

ليختم العبار رؤيته في التسويق العقاري المعاصر بحديثه إلى السي ان ان، مؤخرا قائلاً “أعتقد أن النشاط العقاري في دبي أضحى اليوم أفضل من الأمس، وهذا ما دفعنا إلى تغيير استراتيجيات التسويق في إعمار، حيث دخلنا حقبة الإعلام الرقمي، مما عزز عمليات التسويق والبيع وطريقتنا في خدمة العملاء”.

وحصرت إعمار العقارية عمليات الحجز المبكر للعقارات في مشاريعها خلال العامين الماضيين عبر موقعها الإلكتروني.

وبذلك تكون قد وظفت التقنية لصالح أمرين الأول معرفة حجم الإقبال ونوعية المستثمرين على عقاراتها وبناء قاعدة بيانات ممتازة إلى جانب تلافي المشاكل المحتملة عند إطلاق عمليات البيع عبر مركز مبيعاتها والذي كان يشهد مبيت المستثمرين وتزاحمهم وتدافعهم صبيحة الساعة التي تفتح بها الأبواب أمام المشترين.

ويرى علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة “نخيل” العقارية، أن الوصول إلى المشتري المحتمل في هذا العقد يختلف عما كان عليه سابقا. حيث كان المشتري من قبل يذهب إلى المطور أما اليوم فإن المطور هو من يذهب إلى المشتري.

وأوضح لوتاه أن نخيل على سبيل المثال وظفت كل التقنيات الحديثة لدعم عملياتها التسويقية. مؤكداً أن رسائل البريد العادي – وحتى الإلكتروني- باتت من الماضي نوعاً ما وتستخدم في التسويق على نحو أقل مما كانت عليه سابقاً.

ولفت إلى أن قلة من المطورين وربما الشركات الوسيطة لا تزال متمسكة بالرسائل النصية القصيرة إلى تحمل مضموناً إعلانياً مع أنها في كثير من الأحيان لا تجد من يقرؤها وهذا التحول في سلوك المستثمرين رجح كفة التسويق الإلكتروني تأسيساً على بيئة تقنية تتفاعل مع الشريحة المستهدفة ولا تقوم على إيصال المعلومة التسويقية وحسب.

ويؤكد خبراء في حقل الاستشارات العقارية أن شبكة الإنترنت وما يتصل بها من تقنيات حديثة أصبحت اليوم في خدمة التعاملات العقارية بيعاً وتأجيراً في إطار عملية واسعة ودقيقة ومفصلة تحت مسمى التسويق العقاري.

وكانت دائرة أراضي وأملاك دبي ربطت مؤخرا بيانات 6 مواقع إلكترونية عقارية تعرض أكثر من 300 ألف عقار متنوع في دبي على شبكة الإنترنت بقاعدة بيانات الدائرة بهدف حماية المستثمرين الذين يزورون تلك المواقع بحثاً عن عقارات للتملك أو الإيجار من الوقوع ضحية للتضليل الذي قد تمارسه بعض المواقع الإلكترونية التي يديرها أفراد أو وسطاء غير مسجلين في سجل الوسطاء العقاريين المسموح لهم بممارسة نشاط الوساطة في بيع وتأجير العقارات في دبي.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات