الكويتيون يترقبون مصير استثماراتهم العقارية في بريطانيا

leinster-sq_col_arrows-980px

يحبس المستثمرون الكويتيون أنفاسهم مع حلول استفتاء البريطانيين غدا على بقاء بلادهم ضن عضوية الاتحاد الأوروبي وهي الخطوة التي يرى مراقبون أنها ربما تدخل الاقتصاد البريطاني في نفق مظلم وتضع معها الاستثمارات الخليجية الضخمة ومنها الكويتية على المحك بسبب مخاطر تهدد بتهاوي الجنيه الإسترليني وهبوط كبير لأسعار العقارات التي تشكل عصب الاستثمارات الكويتية في بريطانيا.

ويرى مراقبون أن الاقتصاد البريطاني سيتلقى ضربة موجعة إذا ما تم التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وهو ما سيؤثر على الاستثمارات الكويتية في المملكة المتحدة، حيث تتركز 4.2% من إجمالي استثمارات صندوق الثروة السيادي للكويت في بريطانيا، حيث يقدر معهد صناديق الثروة السيادية العالمية حجم الاستثمارات الكويتية في بريطانيا بنحو 25 مليار دولار فيما تقدر حجم أصول الصندوق السيادي للبلاد بنحو 592 مليار دولار.

وتتركز غالبية الاستثمارات الكويتية في بريطانيا في قطاعات البنية التحتية والعقار كان آخرها مشاركة الهيئة العامة للاستثمار ضمن كونسورتيم في شراء مطار لندن سيتي في صفقة تقدر بنحو 2.2 مليار جنيه إسترليني.

ويرجح مراقبون تأثرا كبيرا لقطاع العقارات البريطاني حال الخروج من الاتحاد الأوروبي وهو ما سينعكس على المستثمرين بالكويت حيث يعد الكويتيون من أكبر مشتري العقارات البريطانية حيث تصل متوسط صفقات الأفراد الكويتيين من العقار البريطاني نحو 40 مليون جنيه إسترليني سنويا، فيما يبلغ حجم الصفقات العقارية للأفراد الخليجيين نحو 150 مليون جنيه إسترليني كل عام.

وتتركز عمليات الشراء للكويتيين في مناطق مايفير وكينزينغتون وتشيلسي، الا انه وبحسب تقارير بريطانية شهدت عمليات شراء العقار في بريطانيا وبخاصة الخليجيين حالة من الجمود خلال الفترة الماضية وذلك لترقب ما ستؤول اليه نتيجة الاستفتاء.

وتعالت الأصوات الداعية الى بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، حيث حذر رئيس دويتشه بنك «بول اشلايتنر» من التداعيات المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث أكد أن التصويت لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي الأسبوع الجاري سيكون بمنزلة كارثة اقتصادية للمملكة المتحدة.

وصعد بنك انجلترا المركزي تحذيراته من تداعيات التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى الأسبوع المقبل قائلا إن هذا الخروج قد يضر الاقتصاد العالمي وإن احتمالات استمرار هبوط الجنيه الاسترليني ستتزايد

والـ «Brexit» هو مصطلح أطلق على الاستفتاء وهو اختصار لـ British exit، حيث تصاعد الجدل في بريطانيا خلال الأشهر الماضية حول سعي لندن بألا تكون جزءا من الطموح الذي تأسس عليه الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى مساع لتقييد حصول الأوروبيين الوافدين إلى بريطانيا سواء كانوا يعملون أو عاطلين على مساعدات حكومية.

حيث يريد الوزراء البريطانيون وقف تدفق الأوروبيين على المملكة المتحدة، للحصول على مساعدات معينة وسكن مجاني، إلى أن يكملوا فترة أربع سنوات إقامة في بريطانيا.

بالإضافة إلى جدل يدور بشأن الحصول على اعتراف واضح بأن اليورو ليس هو العملة الوحيدة للاتحاد الأوروبي، وضمان ألا تحرم الدول التي هي خارج منطقة اليورو من المزايا إضافة الى سعي لندن لعدم المساهمة في مشروعات الإنقاذ المالي لاقتصاديات منطقة اليورو.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات