#الاستثمارات_العقارية الصينية في الخارج أمام رياح معاكسة

8042870_orig

عانى مطورو العقارات الصينيون سلسلة من الانتكاسات في مشاريع البناء في الخارج من نيويورك، الى سيدنى، في الأسابيع الأخيرة وهو ما يسلّط الضوء على التحديات الثقافية والتشغيلية التي تواجهها هذه الشركات التي تعمل في أراضٍ غير مألوفة.

وذكرت صحيفة «الفاينانشيال تايمز» أن البناة الصينيين كثّفوا الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة بعد تراجع السوق المحلى.

وكشفت شركة «جى ال ال» مجموعة الاستشارات العقارية العالمية أن حجم الاستثمارات العقارية الصادر من الصين إلى الخارج بلغ 25.1 مليار دولار العام الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 0.5% على عام 2014 وهذا الرقم يشمل كلا من تطوير الحقول الخضراء والمباني الجاهزة.

ولكن في الأسبوع الماضي أكد وانج جيان لين، أغنى رجل في الصين ورئيس مجموعة «داليان واندا» انه كان يخطط لبيع مبنى «إديفيكو إسبانيا» في مدريد، الذي اشترته المجموعة بقيمة 265 مليون يورو عام 2014.

وفى مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية اشتكى لين، من المعاملة التي تلقاها من الحكومة الاسبانية المنتخبة حديثا.

وأنهت شركة «جرينلاند» القابضة التي تتخذ من شانغهاى، مقرا لها الأسبوع الماضي علاقتها مع مجموعة «بروكفيلد ملتيبليكس» الهندسية فى سيدني، والتي كانت قد تعاقدت على البدء في بناء أطول برج سكنى في سيدني، الشهر الجاري.

وأعلنت «جرينلاند» أنها فشلت في التوصل إلى اتفاق على الشروط التجارية لبناء برج بقيمة تصل إلى 700 مليون دولار وهو ما يعادل 450 مليون يورو ولكنها تعهدت بالعثور على شريك جديد لإكمال المشروع الذي سوف يتم تأجيله الآن لمدة عامين.

وقال شيروود لوه، مدير إدارة مجموعة «جرين لاند» في استراليا أنه من الواضح وجود ظروف وبيئات وثقافة وأنظمة وعمليات مختلفة من أجل التنمية.

وكشف لوه، أن تكاليف العمل في أستراليا قد تكون واحدة من أغلى التكاليف في العالم.

ورفض لوه، تقارير وسائل الإعلام المحلية التي تفيد بأن شركته يصعب التعامل معها أثناء المفاوضات.

وأضاف أن هذه شائعات مغبوطة، مؤكدا لقد حققنا الكثير من الأصدقاء الجدد خلال ثلاث سنوات من التنمية ولدينا فريق استشارات محلية ومهندسون معماريون، وهذه الأدلة توضح أن الشركة ليس من الصعب التعامل معه.

جاء ذلك فى الوقت الذي تدرس فيه «واندا» أيضا سبل الانفصال عن الشركة المتعاقدة معها لمشروع إنشاء فندق «وان ناين المز» الفاخر في لندن.

وفى المملكة المتحدة نشرت صناعة البناء والتشييد أن شركة العقارات استحوذت على المشروع مقابل 700 مليون استرلينى في 2013 بينما رفضت «واندا» التعليق على احتمال البيع.

وفى العام الماضى، رفض المجلس المحلى فى لندن، تجديد الاتفاق الحصري مع مجموعة «زونجرونج» في شانغهاى لإعادة بناء قاعة معرض «كريستال بالاس» في لندن.

وقال البرت لاو، المدير التنفيذى في شركة «سافيلس» والذي عمل مستشارا لكبار المطورين الصينيين فى الخارج أن كل شيء قابل للتفاوض مع الحكومات المحلية الصينية.

وانسحبت «جرينلاند» في مارس من شراء أرض بقيمة 45 مليون دولار حول منتج «فليمنجتون» في مدينة ملبورن، بعد تأخير عملية إعادة تقسيم المناطق.

وتتطلع الشركة أيضا إلى تفريغ حصتها في مشروع «باسيفيك بارك» المضطرب في بروكلين، بعد أن كانت تخطط لاستثمار 5 مليار دولار من خلال حصتها البالغة 70% في مشروع مشترك مع «فوريست سيتى رانتر» مقرها نيويورك.

وكانت «كونترى جاردن» شركة تطوير عقاري صينية عملاقة نشطة فى أستراليا، قد حذرت مؤخرا من أن تأخيرات التخطيط والصعوبات في التعامل مع المجالس المحلية في سيدنى قد تأخر وتيرة الاستثمار.

وتمتع المطورون الصينيون من بينهم «جرينلاند» و«واندا» بالنجاح فى مشاريع أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا وقليل من يتوقعون أن مثل هذه الانتكاسات تعرقل المسيرة العالمية للمطورين الصينيين.

ونقلت الصحيفة أن اختيار التوسع في الخارج هو ضرورة استراتيجية لشركات التطوير العقاري الصينية العملاقة، نظرا للتباطؤ في سوق العقارات المحلى في بكين.

وأضافت أنه رغم عودة أسعار الإسكان وأنشطة البناء في التعافي من جديد أعقاب تراجع دام لمدة عامين إلا أن القليل توقع العودة إلى العصر الذهبي أواخر الألفينات.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات