#العقارات_البريطانية تحافظ على جاذبيتها للاستثمارات الخليجية

356d5eb9a0524be475f19094082f34fb7b54b83b

لطالما شكلت سوق العقارات في بريطانيا نقطة جذب رئيسية للمستثمرين الخليجيين، ومن غير المرجح أن يؤثر تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي، على رغبة أثرياء الخليج في التملك في المملكة المتحدة، بحسب مُحللين. وتتراوح الاستثمارات الخليجية في بريطانيا بين المشاريع الكبرى كالفنادق الفخمة والمجمعات التجارية والمكتبية، إلى القصور الخاصة والمنازل الفارهة.

وساهم تراجع أسعار النفط خلال العقد الماضي، في جذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى سوق العقارات البريطانية.

ويرى المحللون أن الإقبال لن تزعزعه نتيجة استفتاء 23 يونيو الماضي. وتقول كبيرة الاقتصاديين في مصرف أبوظبي التجاري مونيكا مالك لوكالة فرانس برس “على المدى القريب سيكون ثمة شعور حذر، لكننا لا نتوقع عمليات بيع ملحوظة”.

وتضيف “من غير المرجح حصول ردة فعل مفاجئة أو هلع”. وبحسب تقرير لقناة “سي إن بي سي عربية”، تبلغ قيمة الاستثمارات الخليجية في بريطانيا 200 مليار دولار، حصة العقارات منها 45 ملياراً، ما يمثل 40 بالمئة من الاستثمارات الخليجية في العقارات بأوروبا.

وترى مالك أن “العقارات في المملكة المتحدة جذابة جداً، وهي فئة أصول (استثمارية) ذات أداء جيّد. ويتوقع أن يبقى الطلب الأجنبي عليها قوياً بمجرد أن تهدأ حالة عدم التيقن” التي تلت نتيجة الاستفتاء. وانعكس تصويت غالبية البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، بشكل سلبي على أسواق الأسهم. كما دفعت النتيجة التي شكلت مفاجأة إلى تراجع الجنيه الإسترليني إلى مستويات غير معهودة مقابل الدولار الأمريكي منذ 30 عاماً. وتعدّ قطر من أبرز المستثمرين الخليجيين في بريطانيا، وتتوزع أصولها ما بين نصف أسهم فندق “سافوي” التاريخي في لندن، وناطحة السحاب “شارد”، وهي من الأعلى في أوروبا، ومتجر “هارودز” الفاخر. وباتت إحدى المناطق الراقية في لندن تعرف باسم “الحي القطري” نظراً إلى كمية العقارات التي ابتاعها مستثمرون قطريون فيها.

وقدرت شركة “روكستون” العقارية البريطانية في وقت سابق من هذه السنة، أن القطريين باتوا يمتلكون عقارات تفوق قيمتها المليار دولار، في “مايفير”، إحدى أكثر مناطق العاصمة البريطانية فخامة. كما يملك إماراتيون، بينهم شيوخ ومستثمرون، عدداً من العقارات الفخمة في لندن.

ويقول رئيس الأبحاث في مركز الكويت المالي ام. ار. راغو لفرانس برس إن “المستثمرين من الإمارات يشكلون أكثر من 20 بالمئة من المستثمرين الذين ابتاعوا عقارات لغرض تأجيرها في المملكة المتحدة عام 2015”.

ويضيف “قطر من المستثمرين البارزين في لندن، وتستحوذ على مواقع معروفة”. ويحذر راغو من أن أي انهيار في سوق العقارات البريطانية سيكون ذا “تأثير هائل” على الخليجيين الذين “يستثمرون بشكل كبير” في لندن.

فبحسب المُحللين، يمكن لانخفاض قيمة الجنيه الإسترليني أن يشكل فرصة سانحة للمستثمرين من الدول الخليجية التي تربط معظمها عملاتها الوطنية بالدولار الأمريكي، لشراء عقارات جديدة باتت قيمتها حالياً أقل نسبياً، جراء الفارق في قيمة العملة.

ويقول الخبير في الشؤون الخليجية نيل بارتريك “انخفاض قيمة الجنيه قد يجعل من المملكة المتحدة أكثر جذباً لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ربما للاستثمار في عقارات لندن”. وترى دانا سلباق من شركة الاستشارات العقارية “نايت فرانك”، أن الاستفتاء “أضعف الجنيه، وسيجعل من العقارات أرخص بالنسبة للمستثمرين من الدول التي تربط عملاتها بالدولار الأمريكي”.

وتشير إلى أن المستثمرين اعتمدوا مقاربة حذرة خلال الأشهر الماضية، مضيفة “ما نشهده حالياً، وما نتوقع أن نراه خلال الأشهر المقبلة، هو أن هذا النشاط (شراء العقارات) سيستعيد عافيته وسيعمد المستثمرون إلى إتمام عمليات الشراء”.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات