الاستثمارات الخليجية في عقارات عمان تشكَل 38% من استثمارات السلطنة

900x450_uploads,2016,06,09,3f64cc91b6

بلغ حجم القطاع العقاري بسلطنة عمان، في العام المنصرم حوالي خمسة مليارات ريال عماني، واتجه الكثير من المستثمرين الخليجيين بشكل خاص خلال الأعوام الماضية إلى الاستثمار في السلطنة ولاسيما القطاع العقاري.

ويعتبر السوق العقاري العماني أحد الأسواق المتنامية في المنطقة، وهذا ما يؤكده المختصون في مجال العقارات بالسلطنة، حيث تشكل الاستثمارات الخليجية في السوق العقاري بالسلطنة ما نسبته 38% من إجمالي الاستثمارات.

ومن أهم المقومات الجاذبة للإستثمار بالسلطنة، الإستقرار الأمني، والبنية التحتية التي تنصنف بأنها بنية سياحية متقدمة تخضع للتطوير المستمر تمشياً مع المعايير الدولية، وكذلك مقومات الجذب السياحي المتنوعة التي تؤهلها بأن تتبوأ مكانة مرموقة على خارطة السياحة العالمية، وأضف إلى ذلك السياسات الإقتصادية السليمة التي تتجلى في ضبط الدين العام والتضخم وسعر الصرف، ومجموعة القوانيين المساعدة تدعم الاستثمار.

ومع توفر البيئة الاستثمارية الجيدة سواء من قبل وزارة الإسكان في التمدد العمراني نتيجة لنمو المستمر في عدد السكان وجهود الوزارة وخططها المستقبلية فيما يخص التطوير العقاري وتذليل الصعاب بهذا المجال، والدعم التي تقدمه للقطاع الخاص في الإستثمار بالبنية التحتية، أو من قبل وزارة السياحة في التسهيلات للإستثمار، كتنويع المنتج السياحي وتوفير بيئة جذابة للإستثمار، وتبسيط إجراءات الاستثمار، ووفق ما أشارت إليه الإحصائيات الأولية الصادرة عن مركز الإحصاء الوطني ارتفع إجمالي القيمة المتداولة للنشاط العقاري بالسلطنة بنسبة 244.3 % بنهاية أبريل 2016 ليصل إلى 5 مليارات و643 مليوناً و400 ألف ريال عماني مقارنة بمليار و638 مليوناً و900 ألف ريال عماني خلال نفس الفترة من العام المنصرم.

وقال المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية: إن القطاع العقاري بالسلطنة قطاع واعد، لما يحتويه من الفرص للتطوير العقاري، وقد يكون المحطة الأبرز بسبب ما تمر به السلطنة من أزمة اقتصادية، حيث أن القطاع في الوقت الراهن يشهد تأثراً بطيئاً بحكم أنه يعتمد على القطاعات الأقتصادية الأخرى، وأيضاً نوع من الهدوء أو الترقب لما سيحدث خلال الفترة المقبلة إن صار هناك انتعاش في القطاع العقاري، كما أن تأثر القطاع محدد في مثل هذه الأزمات من ناحية الفترة وحجم التأثير، وخلال الفترة الماضية شهد القطاع نمواً طبيعياً بالسلطنة، حيث أن العرض يواكبه الطلب بنفس المستوى.

وأضاف البوسعيدي: الوقت الحالي يسجل بعض التراجع في البيع والشراء ويواكبه من الطرف لآخر نمو في قيمة الرهنات العقارية، كما إن العام الجاري سيسجل النشاط العقاري ارتفاعاً ملموساً، والذي سيساهم بدوره في الناتج المحلي الأجمالي بشكل مباشر من حيث الرسوم من البيع والشراء، وكذلك من عمليات الرهن ورسوم أخرى كعمليات الايجار، وهناك استفادة غير مباشرة من القطاع العقاري، وإن مساهمة القطاع العقاري في ازدياد.

وعن أهم التحديات التي تواجه القطاع يقول البوسعيدي: كلما حصل القطاع على تنظيم أكثر كلما استطاع أن يساهم بشكل أكبر في الناتج المحلي، حيث أن القطاع العقاري عانى خلال السنوات الماضية بعدم وجود تنظيم جيد له، وعدم وجود جهة معنية لتنظيم العقاري بالسلطنة سواء في مجال الوساطة العقارية أو مشاريع التطوير العقاري، وإن في الوقت الراهن مع وجود المديرية العامة للتطوير العقاري بوزارة الإسكان والعلاقة الجيدة بينها وبين الجمعية العقارية العمانية ساهم في تنظيم القطاع العقاري، كما إن التحدي الأبرز يقف أساساً في موضوع الوصول إلى تنظيم كامل لهذا القطاع في جانبيه، جانب عملات الوساطة العقارية وشركات الوساطة العقارية، والجانب الآخر تنظيم المشاريع التطوير العقاري بداية من طرحها إلى تسليمها وتشكيل جمعيات إتحاد الملاك.

وأشار رئيس الجمعية العقارية الى أن القطاع العقاري يؤثر ويتأثر بالقطاعات الاقتصادية الأخرى، حيث أن القطاع يعاني من بعض الركود في ظل الفترة الراهنة تحديداً في أسعار العقارات والأراضي، فهناك بعض النزول في بعض المناطق والبعض الآخر تحافظ على أسعارها بحكم أنها موجوة في مواقع مرغوبة، كما أن التأثير الأكبر اجتاح الأرضي التي لا تحتوي على خدمات مكتملة.

وأوضح أن المطلب الأساسي لرفد القطاع هو وجود التنظيم ولا يتم ذلك إلى بوجود التشريعات المناسبة من بينها قانون الوساطة العقارية، والذي صدر منذ فترة طويلة ولم يتم تفعيله منذ صدوره، وفي الوقت الحالي تعمل وزارة الاسكان على تفعيل مواد هذا المرسوم، والذي بدوره سيساهم في تطوير ونمو واستقرار القطاع العقاري، وكذلك استفادة أصحاب هذه المكاتب والذي أغلبهم من شباب العماني الذين يديرون المكاتب بطريقة مؤسسية وأكثر ربحية لهم، ويردف قائلاً: لا زلنا نرى من المهم الاسراع في تطبيق وتفعيل ما تبقى من هذا المرسوم، الذي سينعكس ايجاباً على أداء القطاع العقاري، وحماية حقوق المستثمر والمستفيد من هذه الوحدات العقارية.

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات