قطر والإمارات بصدارة الخليجيين في الاستثمار العقاري العالمي

manhattan-real-estate-market

كشف تقرير «الصادر والوارد 2016» من شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي» أن تدفقات رأس المال الصادرة من الشرق الأوسط للاستثمار في العقارات التجارية العالمية وصلت إلى 10 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2016، مع سعيها لتنويع وجهاتها الاستثمارية الدولية.

وتوصل التقرير إلى أن المستثمرين من الشرق الأوسط حافظوا على نشاطهم رغم التباطؤ الحاصل في حركة الاستثمارات العالمية في النصف الأول من 2016. ومنذ وصول السوق إلى القاع في 2009، نمت منطقة الشرق الأوسط بوتيرة أسرع من إجمالي السوق خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات العابرة للحدود.

وكانت صناديق الثروة السيادية الدافع الرئيسي وراء الزيادة الحادة في الاستثمارات الصادرة، لا سيما من قطر والإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تظل رؤوس الأموال المتدفقة من صناديق الثروة السيادية من الشرق الأوسط مرتفعة، حيث تسعى هذه الصناديق إلى زيادة مخصصاتها للاستثمار العقاري عالميا.

وكانت نيويورك الوجهة الأولى للاستثمارات القادمة من الشرق الأوسط بين بداية عام 2015 إلى نهاية النصف الأول من 2016 (مع 6.5 مليارات دولار) تليها لندن (مع 4.7 مليارات دولار)، وسنغافورة (2.5 مليار دولار)، وهونغ هونغ (2.4 مليار دولار)، ثم باريس (2.2 مليار دولار)، وميلان (1.3 مليار دولار). وتظهر قائمة أعلى الوجهات المستهدفة تغير التدفقات التقليدية، مع تسجيل نشاط كبير في الولايات المتحدة وزيادة التدفقات إلى آسيا. وهي وجهات حظيت بتمثيل منخفض من الشرق الأوسط في السنوات السابقة. ويشير ذلك إلى سعي المستثمرين إلى توزيع أكثر توازنا للأصول من أجل تحقيق مزيد من التنويع. ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه.

في هذا الصدد، قال نك ماكلين، المدير المنتدب لدى سي بي آر إي الشرق الأوسط: «رغم تسعير النفط بين 40 و50 دولارا للبرميل ارتفع حجم رأس المال الصادر من الشرق الأوسط بشكل كبير خلال الأشهر الـ 12 الماضية.  وزادت صناديق الثروة السيادية من مخصصاتها الاستثمارية في العقارات، كما رفعت المكاتب العائلية والأفراد ذوي الثروات من إنفاقهم خارج الحدود لتحقيق مزيد من التنوع. ويبدو أن لندن لا تزال هدفا رئيسيا لتلك المجموعة الأخيرة، بينما حث سعر صرف العملة المواتي والنمو الاقتصادي على النظر عن كثب إلى الأصول المتاحة في الولايات المتحدة الأميركية».

وبين عام 2008 والنصف الأول من 2016 مَثل الشرق الأوسط ٪22.6 من الاستثمارات الأجنبية لأعلى 25 مدينة لشراء الأصول العقارية في العالم. وبالأرقام المطلقة، شهدت لندن إلى حد كبير تدفق معظم الاستثمارات من منطقة الشرق الأوسط (28.5 مليار دولار). بينما مثلت عمليات شراء الأصول الاستراتيجية الرئيسية من قبل صناديق الثروة السيادية في هونغ كونغ وميلان وأتلانتا معظم نشاط المستثمرين من الشرق الأوسط في تلك الأسواق، في حين اجتذبت هيوستن مجموعة واسعة من المشترين.

كما كان لتنويع الأصول أثر بالغ في النشاط الاستثماري من الشرق الأوسط، مع تغير توزيع الاستثمارات خلال العام الماضي. فبين عامي 2010 و2014 سيطر قطاع المكاتب على مشتريات المستثمرين من الشرق الأوسط، ممثلا ٪53 من المجموع، وحلت الفنادق في المرتبة الثانية بنسبة ٪17. بينما في عام 2015 تكافأت مشتريات الفنادق مع المكاتب، لتسجل كل منهما استثمارات بقيمة 8.2 مليارات دولار (٪35 من المجموع). كما شهدت الصناعة زيادة حادة في عام 2015 لتصل إلى ٪9 من المجموع مقابل ٪3 فقط خلال السنوات الخمس السابقة.

ومن ناحية تدفق رؤوس الأموال إلى الداخل، سجلت منطقة الشرق الأوسط أحجام استثمارات هامشية عند المقارنة مع الأسواق الأكثر نضوجاً في أوروبا وآسيا والأمريكتين، حيث تم تسجيل عدد قليل من الصفقات الاستثمارية العقارية من المؤسسات الكبرى خلال العام الماضي. ومن الواضح أن تركيز المستثمرين تأثر بالتحديات التي تمر بها السوق، مع وجود استثمار تجاري محدود نتيجة الطبيعة الناشئة للسوق وعدم تقبل الملاك الحاليين التنازل عن الأصول الرئيسية.

وقال ماثيو غرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط: «يواصل القطاع العقاري في الشرق الأوسط تقديم فرص استثمارية جذابة، ولكن الإمكانات الكامنة للسوق لا تزال غير متحققة في ظل محدودية توافر منتج من الدرجة الاستثمارية، وانخفاض حجم الاستثمار، وعدم التوافق العام بين تقييمات المشترين والبائعين. وعلى الرغم من هذه التحديات، فإننا نتوقع انفتاح السوق في السنوات المقبلة، مع سعي الحكومات الإقليمية لدخول مجالات جديدة لجمع رأس المال في ظل انخفاض عائدات النفط والغاز ونقص السيولة».

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات