توقعات بتحولات جوهرية في السوق العقاري السعودي خلال 2017

جدة

توقع تقرير حديث أن يكون عام 2017 نقطة تحول جوهرية في السوق العقاري السعودي. وزيادة النشاط في القطاع العقاري من خلال صندوق الاستثمارات العامة وإدراج المزيد من صناديق الاستثمار العقاري والإصلاحات الضريبية وسلسلة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأوضح التقرير الصادر عن “جيه إل إل” للربع الأول عن السوق العقاري في جدة تحت عنوان “نظرة على السوق العقاري في جدة” والذي يتناول بالتحليل أحدت التوجهات في قطاعات المساحات الإدارية والوحدات السكنية ومنافذ التجزئة والفنادق، أن أغلب قطاعات السوق العقاري قد سجلت ضعفاً في الأداء خلال الربع الأول نتيجة تحرك السوق في اتجاه المستأجرين الذين أصبحوا قادرين على التفاوض للحصول على شروط أفضل من الملاك.

ويناقش التقرير الأخير تأثير لوائح عقد الإيجار الموحد الذي أعلنت الحكومة السعودية تطبيقه على القطاع السكني في فبراير 2017.  وتأتي هذه الخطوة عقب مبادرة الحكومة لتنظيم أوضاع القطاع الخاص وتسريع عملية تطوير الوحدات الجديدة ودخولها السوق. ومن شأن تطبيق العقد الموحد توفير بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين مع زيادة الثقة في القطاع السكني مع استمرار كون الوحدات السكنية ميسورة التكلفة محور التركيز الرئيسي طوال عام 2017.

وشهدت الإيجارات في القطاع السكني خلال الربع الأول انخفاضاً قدره 9% مقارنةً بالربع السابق و8.5% مقارنةً بالعام الماضي. وفي أعقاب التباطؤ الاقتصادي الذي عانى منه السوق في عام 2016 ومغادرة عدد كبير من الوافدين، أصبح هناك مجال أكبر للتفاوض على الإيجارات، مما يدفع بالإيجارات إلى الهبوط.

وعلى صعيد قطاع المساحات الإدارية، شهد السوق دخول 23000 متر مربع من المساحات الإدارية الجديدة، علماً بأن معدلات الشواغر سجلت زيادة خلال الربع الأول نتيجة مجموعة من العوامل من بينها دخول مساحات جديدة إلى السوق والمعروض الذي توقف دخوله إلى السوق مؤقتاً في عام 2016 وتباطؤ الطلب في السوق.

وتأثر قطاع منافذ التجزئة بشكل كبير بانخفاض القدرة الشرائية للأسر، فقد زاد معدل الشواغر بنسبة 1% ليصل إلى 11% في الربع الأول من عام 2017 بعد أن كان 10% في نفس الفترة من العام الماضي.  ومن المتوقع أن يشهد السوق مزيداً من التباطؤ لحين استشعار تحسن في البيئة الاقتصادية واستعادة الأسر لقدرتها الشرائية.

وقد شهد الربع الأول من العام بداية ضعيفة لقطاع الفنادق مع استمرار تعرض الطلب من الشركات والمؤسسات للضغوط الاقتصادية. وعلى الرغم من ذلك، افتُتح فندق نوفوتيل جدة في شارع التحلية ليصل بعدد الغرف الفندقية المتاحة في جدة إلى 10000 غرفة. ومن المتوقع أن يشهد السوق دخول علامتين تجاريتين جديدتين خلال العامين المقبلين، وهما: فندق “ذا لانغهام” جدة وفندق “دبل تري باي هيلتون” خلال العامين القادمين، مما يؤكد استمرار جدة في الحفاظ على مكانتها كوجهة جذابة لمُشغلي الفنادق.

ونظراً لكون جدة هي البوابة الرئيسية لمكة المكرمة ومع صدور قرار بإلغاء تخفيض حصص الحج بنسبة 20%، فمن المتوقع أن يستفيد مشغلي الفنادق من تدفق الحجاج المتوقع خلال موسم الحج لعام 2017 الذي يحل في نهاية الصيف.

أبرز النقاط حسب القطاعات المختلفة في جدة:

المساحات الإدارية: زاد المعروض من المساحات الإدارية في جدة بواقع حوالي 23000 م2. وتشمل أبرز المشروعات المكتملة في قطاع المساحات الإدارية برج الشيهانة في شارع الأمير سلطان وبرج الخيال في شارع الأمير سعود الفيصل. وقد أضاف هذان المبنيان إلى السوق حوالي 8800 م2 و9100 م2 على الترتيب. وشهد الربع الأول من العام انتهاء شركة أم القرى من مبنى أستر 3 في شارع التحلية. ومن المتوقع اكتمال عدد آخر من المباني الإدارية في وقت لاحق من هذا العام حيث إن هناك عدداً من المباني في مرحلة التشطيبات الأخيرة، وعلى رأسها مركز إبراهيم في طريق الملك والمرحلة الأولى من أبراج ليليان في شارع الأمير سلطان. وعلى الرغم من دخول عدد متزايد من المباني المتميزة عالية الجودة ومتوسطة السعة إلى السوق، لا يزال هناك عدد كبير من المباني الصغيرة (التي تصل مساحتها حتى 5000 م2 ) في طريقه لدخول السوق قريباً.

الوحدات السكنية: شهد الربع الأول من عام 2017 انتهاء العمل في أبراج فارسي سفن التي تشكل إضافة جديدة لشريحة الأبراج الشاهقة المطلة على شرم أبحر. وهناك عدد آخر من الأبراج الشاهقة في طور الإنشاء أو التخطيط لإنشائها على طول الكورنيش وداخل المدينة ومن بينها: أبراج الهلال 2، وإعمار ريزيدنسز من تطوير إعمار، والبرج الذهبي من تطوير سوليدير، وأبراج بيات بلازا من مجموعة الصبان. وقد وصل إجمالي الوحدات السكنية المتاحة في جدة بنهاية الربع الأول إلى حوالي 806000 وحدة. ومن المتوقع أن يشهد هذا العام أيضاً تسليم مبنى ديار السلام ريزيدنس (140 شقة)، ومبنى جاريدينيا ريزيدنسز (370 شقة) على طريق المدينة، ويوفر المبنيان نمط حياة عصري في المنطقة.

منافذ التجزئة: يبلغ إجمالي المعروض من منافذ التجزئة في جدة حالياً حوالي 1,2 مليون متر مربع. وقد اكتمل العمل في جزء من المساحة المخصصة لمجمع منافذ التجزئة في مشروع جدة بارك بشارع التحلية خلال الربع الأول من عام 2017 ليضيف حوالي 15000 م2 إلى السوق. ومن المتوقع الانتهاء من بقية المساحة المخصصة لمجمع منافذ التجزئة في مشروع جدة بارك، وهو عبارة عن مركز تسوق إقليمي كبير يحمل نفس الاسم، بنهاية هذا العام. وتتضمن قائمة مشروعات التجزئة المنتظر الانتهاء منها هذا العام: مركز تسوق علي رضا الواقع في منطقة البلد (7300 م2)، وتوسعة رد سي مول (20000م2)، ومجمع منافذ التجزئة في المرحلة الأولى من أبراج ليليان (6600 م2) الواقعة في شارع الأمير سلطان. وقد بدأ العمل في عدد محدود من مراكز التسوق الإقليمية العادية والكبرى المعلن عنها. ويوجد في السوق حالياً مشروعان واسعا النطاق وهما: جدة بارك وذا أفنيو. وهذا أمر مشجع بالنسبة لتجار التجزئة الحاليين لأن التأخير في إنجاز المشاريع سيخفف من التأثير المحتمل على معدلات الإيجار والإشغال جراء المعروض الزائد.

الفنادق: ارتفع إجمالي عدد الغرف الفندقية المتاحة بجدة لما يقارب 10000 غرفة بعد افتتاح فندق نوفوتيل جدة بشارع التحلية في الربع الأول من عام 2017. ولقد أضاف الفندق إلى السوق 139 غرفة، ليرتفع بذلك إجمالي المعروض من الغرف عالية الجودة لما يزيد قليلاً عن 9900 غرفة. وجاء افتتاح فندق نوفوتيل ليكون ثاني فندق يُفتتح في شارع التحلية خلال الاثني عشر شهراً الماضية بعد فندق أصيلة من روكو فورتيه الذي كان افتتاحه قبل بضعة أشهر. ومن المتوقع أن يشهد السوق افتتاح المزيد من الفنادق بشارع التحلية، ومنها فندق إيلاف جاليريا (بسعة 445 غرف) في وقت لاحق من هذا العام، يليه فندق وشقق موفنبيك جدة بشارع التحلية في عام 2018 والذي سيوفر 164 شقة فندقية. وتشمل المشاريع الأخرى المتوقع إنجازها هذا العام أحد فنادق سلسلة ريتز كارلتون الشهيرة (بسعة 442 غرفة)، وفندق ستايبريدج سويتس الأندلس مول (بسعة 164 غرفة)، والذي يُعد إضافة جديدة لشريحة الغرف والأجنحة المخدومة عالية الجودة.

الرياض – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات