338 ألفا من مستفيدي الضمان لا يملكون منازلا

1

نظمت وزارة الإسكان، ممثلة في مبادرة “الإسكان التنموي”، أول أمس الثلاثاء بالرياض، ندوة بعنوان “استدامة موارد الإسكان التنموي.. الزكاة أنموذجا”، بحضور المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور عبدالله المطلق، والدكتور سعد الخثلان، ووزير الإسكان ماجد الحقيل، والدكتور فهد السكيت، ومحافظ الهيئة العامة للزكاة والدخل المكلّف سهيل أبانمي.

وأكد وزير الإسكان حرص الوزارة على معالجة جميع المشاكل المتعلقة بقطاع الإسكان وهو الأمر الذي أدى إلى كثرة البرامج والمبادرات وتنوعها لخدمة جميع الشرائح.

وأوضح الحقيل أن وزارة الإسكان تعمل عبر البرامج والمبادرات التي تقدمها، على خدمة جميع فئات المجتمع سواء من العاملين في قطاعات حكومية أو خاصة من المقتدرين على الدفع والاستفادة من مشروعات الوزارة الإسكانية، وهم الغالبية من المتقدمين على الدعم السكني، وكذلك فئة ذوي الدخل المحدود، وهم من توليهم الوزارة اهتمامها وتضعهم محل الاعتبار ببرامج الإسكان التنموي التي أطلقتها الوزارة مطلع العام الجاري، فالوزارة تسعى حثيثًا بمثل هذه الندوات وغيرها لبحث أيسر وأسرع السبل لتمكين هذه الفئة من الحصول على حقهم في الإسكان، إضافة إلى كون الوزارة وقّعت اتفاقية إنشاء صندوق وقفي لخدمتهم بالتعاون مع لجنة الأوقاف بغرفة الرياض، والبنك الإسلامي للتنمية بجدة”.

وأكد المشرف العام على الإسكان التنموي بوزارة الإسكان عبدالله النمري، أن 338 ألفا من مستفيدي الضمان الاجتماعي لا يمتلكون منازل.

وقال النمري في الندوة، إن 327 ألف مواطن آخرين يعيشون في منازل شعبية، من بينهم 5 آلاف مواطن يعيش في خيمة و3 آلاف في منازل طينية و3 آلاف آخرون في صناديق من الصفيح.

وأوضح أن الوزارة تولي اهتماما خاصا لهذه القضية من خلال مبادرتها الإسكان التنموي، حيث وقعت اتفاقيات مع القطاع غير الربحي لبناء 22 ألف وحدة سكنية بضواح مختلفة في جدة والتي سيخصص جزء كبير منها لمستفيدين الضمان الاجتماعي.

وأشار النمري الى أنه تم توقيع اتفاقية مع جمعية إنسان لإسكان 4621 من مستفيدي الجمعية، كما تم توقيع مع جمعية بنيان لإسكان 108 وحدات من مستفيديها بمشروع أرض المطار في شمال الرياض.

ولفت لإنشاء صندوق وقفي للإسكان بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي للاستفادة من ريعه في إسكان المستفيدين من الضمان الاجتماعي، على أن يتم الإعلان عنه الأحد المقبل.

وقال الشيخ عبدالله المطلق، في حديثه عن المحور الأول إنه لا مانع من صرف الزكاة على إسكان الفقير وشراء مساكن للفقراء منها، مبيّنًا أنه لو تمكنت الوزارة من أخذ بعض زكاة أموال التجار لإسكان الفقراء لكان خطوة جيدة لإسكان هذه الفئة من المحتاجين وأن وزارة الإسكان ممثلة بهذه المشروعات خير من يقوم بهذه الخطوة.

وأضاف الشيخ المطلق أنه يرى أن تُبنى البيوت باسم هيئة الزكاة للاستفادة من مشروعات الإسكان بالنسبة للفقير ثم تركه السكن لمن هو أشد فقرًا منه من المحتاجين الآخرين في حال غناه، بدلاً من التمليك المطلق.

وأشار إلى أنه يرى أن تكون مشروعات الزكاة لإسكان الفقراء في المراكز والقرى، وذلك لكونها أكثر نفعًا للمحتاجين، وأقل كلفة على المنفقين، وأنه لا يرى أن تكون مشروعات إسكان الزكاة في المدن، لكثرة التكلفة. وأبدى سعادته بمثل هذه الندوات، وأنه يضع يديه بين يدي وزارة الإسكان لتقديم كل ما يمكن من مشروعات لسد ضرورة السكن لهؤلاء المحتاجين وتقديم العون لهم.

وأضاف فضيلته: “نحن في حاجة ماسة إلى إسكان الفقراء بالتعاون مع وزارة الإسكان، ونحن على أتم الاستعداد للعمل معًا، وإقناع التجار بصرف الزكاة على مثل هذه المشروعات”.

وأعرب الدكتور سعد الخثلان بدوره، عن شكره لوزارة الإسكان وأن يبارك الله في مثل هذه الجهود التي تستهدف الفئة الأكثر حاجة من أبناء الوطن والمستفيدين، لافتًا إلى أن السكن ضرورة وتجوز دفع الزكاة للفقير لأخذ بيت، لكنه يرى أن التمليك شيء زائد عن حاجة الفقير وفي هذه المسألة عدة أقوال فقهية.

وقال الخثلان: “إنه إذا أردنا إدخال الزكاة في الإسكان فلتكن في الإيجار لا التمليك، وأن يكون في الوزارة صندوق للزكاة لتأجير بيوت للفقراء، لأننا لو دخلنا في باب تمليك الفقراء بيوتًا سنفتح بابًا لجدل فقهي ونافذة لكلفة مادية، ويمكن للوزارة إنشاء صناديق وقفية لمثل هذا، علمًا بأنه على مر التاريخ الإسلامي كانت الخدمات الاجتماعية تُقدّم عن طريق الأوقاف، ولتغير ذلك في الزمن الحاضر وتكفل الدولة بتقديم الخدمات إلى أفرادها وجب الالتفات إلى الأوقاف والعناية بها”.

وأكد الدكتور يوسف الشبيلي، أن مبادرات الوزارة تثلج الصدر وتسر وتنبئ عن حرص ولاة الأمر لمعالجة مثل هذا الملف الضروري، موضحًا أنه يتفق مع الشيخ المطلق في جواز تمليك الفقير بيتًا من أموال الزكاة لكون المسكن للفقير من الضروريات والتمليك فيه منافع متعددة، منها إغناء الفقير، فيجوز دفع الزكاة للفقير ليتملك منزلاً، مشترطًا أن يكون “تسكين الفقير مقابل تطوير مهاراته ليتمكن من دفع قيمته لاحقًا”.

وقال الدكتور سليمان الماجد بدوره: “إن دعم الفقير بالمسكن يوفر على أسرته، وينقله من خط الفقر والحاجة إلى الاستقرار، ورأيي الفقهي أنه يجوز شراء المسكن للفقير من الزكاةـ ومصارف الزكاة ما زالت تصرف في الاحتياجات الضرورية.”

وقال الدكتور محمد العصيمي إن السكن لا يعني المنزل وحده، بل ما يتبع ذلك من تهيئة الفقير ورعايته ليتمكن من إغناء نفسه، وإن الوزارة بإمكانها التنسيق مع هيئة الزكاة لبناء بيوت للفقراء واستصلاح خدمات متكاملة لهم.

ودعا إلى ضرورة وجود مصرف للزكاة، ليتم الصرف منه على مساكن الفقراء وغيرها من منافعه. وفي نهاية الندوة وقّعت وزارة الإسكان ممثّلة ببرنامج الإسكان التنموي اتفاقية مع أوقاف العرادي الخيرية، لإنشاء وحدات سكنية في محافظة الوجه.

2 3

متابعة – عقاراتكم

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات